كتاب لباب الآثار الواردة على الأولين والمتأخرين الأخيار سالم بن سعيد بن علي الصائغي أبو علي

الجزء الثامن

الجزء ٨ · صفحة ٦٨

يحضر بوقت في أدائه لا يسع أن يؤخر بالعمد من بعد أن يحضر إلى ما بعده لفواته

بل هو إلى حد وفاته المقتفى في بقائه لوجوب الوصاية عليه به جاز لزومها

مسألة: التعجيل في الوفاء في حال التمكن خير من الامهال: ولكن التعجيل مع المكنة في التنصل خير من التمادي على هذا الرأي إن صح فيما فاته فلزمه أو بقى في يده على حاله وعلى ثبوته الله، فلابد في موضع غرمه في ماله وأن يجوز عليه لأن يلحقه في الرأي من الاختلاف بالرأي في تقديمه وتأخيره أو مساواته لغيره من حق لأحد من الخلق ما جاز في مثله من حقوقه تعالى على قياد هذا المذهب في الرأي، ولابد في عدله ان صح، وأنه لأكثر ما فيه يذكر. وكأنه مما يخرج على معاني الصواب في النظر بدليل الخبر وشهادة الأثر، إن صح فالعمل به على غير الدينونة واسع لمن رآه عدلا من الرأي فجاز له فيها في يده أو أتلفه فصار في الذمة مضمونا أن يفرقهما على الفقراء، أو يدفع

بها لبيت المال

مسألة: جواز الانفاق في حال الفقر على النفس والمال:

ويجوز له في موضع فقره أن ينفق على نفسه وعياله مما بقى في يديه وأن يبرئ نفسه مما أتلفه لا على ما يجوز له فصار عليه على رأي لا على كل حال في جوازه له، لقول من يرى إن ما عليه، وإن جاز لغيره لا يكون له، وإن كان غنيا لم يجز له إلا أنه لابد وأن يلحقه حكم الاختلاف بالرأي في الاجتزاء بالتوبة عن الأداء فيها أتلفه من هذا فعاد في ضمانه إلى الله وأنه لقول ليس به وهن في نفسه، ولكن القضاء لما ضيع من فرائض الله

أكثر ما به يؤمر

مسألة: رأي المؤلف في البعد عن الشبهات في إتلاف المال:

فيعجبني لمن يقدر أن يتلافى ما أفسده خروجا له من شبهة الرأي إلى مالا وجه إلا خروجه مما عليه فيما اتفق له، وإن توسع بما جاز له لم يجزله أن يعنف في

- 14 —