كتاب لباب الآثار الواردة على الأولين والمتأخرين الأخيار سالم بن سعيد بن علي الصائغي أبو علي

الجزء الثامن

الجزء ٨ · صفحة ٦٩

دينه حتى في موضع قدرته، فكيف مع العجز إنه لا عذر، وأولى في مثل هذا أن يعذر ما احتمل له وجه يخرج به في الحق من الرأي حتى يصح عليه أنه غير مقصر وأنه لا حيلة له فيه والنظر في هذا راجع إليه منها أن يعمل بأحد ما أجيز له في الحال على رأي في هذا المال. ولقد عرضت هذه الآراء كلها ليعمل بما يراه منها

أعدل

مسألة: جواز التعجيل في الأداء بشرطه والتأجيل بشرطه:

ولابد لأنه في حاله بمنزلة الحاكم على الغير وليس له أن يميل إلى أحد ما قيل في موضع حكم ولا غيره إلا بعلم يستدل به على بعده من العدل وقربه لا على عمى، ولا في اتباع هوى، فإنهما مما ليس له الأوان في هذا القول ما يدل بالتصريح في المجهول، على أن له أن يؤخره إن أتلفه فصار في ضمانه أو بقى في يده بعد، كما أن له أن يخرجه فما أجيز له فيه، والخيار له على رأي من يذهب إلى أنه يرجع إلى الله، فيكون من حقوقه التي يرجع بها إلى المال إلى غير هذا

مما جاز في الرأي لأنه يجوز له في موضع غناه أو فقره على هذا المذهب في الرأي

لا.

،

عن رأي من يقول بالمنع من تصرفه فيه بشيء من إتلافه على حال، لأنه على قياده في العدل لمن له في الأصل فليس له في الأصل فيها عليه أو يبقى في يديه أن يدفع به إلى غيره أبدا.

مسألة: وجوب تأخير الحق حتى يجد صاحبه:

بل يلزمه أن يؤخره لربه وان طال المدى، فإن وجده فليدفع به إليه وإلا أوصى به له فيكون من بعده على وارثه في ماله يوصي به كذلك على هذا وارثا يكون بعد وارث لأن له في هذا في ماله، وعليه فيه مثل ما عليه إلا من يرتضي في نفسه ألا يعرض له بشيء في إحرازه، فيكون في المال على هذا من أمده كغيره ممن لا ميراث له على حال

-