كتاب لباب الآثار الواردة على الأولين والمتأخرين الأخيار سالم بن سعيد بن علي الصائغي أبو علي

الجزء الثامن

الجزء ٨ · صفحة ٧٠

مسألة: ثلاثة أراء فيما يحوزه في يده:

وعسى أن يحوز فيما يده بعد من هذا على رأي من يجعله الله، لأن يختلف في لزوم انفاذه فيما جعل له، فلزمه على رأي فيه وأن يكون له على رأي آخر لا عليه، وعلى رأي ثالث: ليس له فضلا أن يكون عليه، وما أتلف فكذلك في غرمه لا مخرج له عن أن يكون في حكمه

مسألة: جواز تأجيل دفع الضمان إذا لم يخش عليه الفساد أو الضياع: غير أن إخراجه فيمن أجيز له على رأي من يلزمه لابد وان يكون في مهلة إلا ما خيف في الحال عليه من الفساد فإني أخشى على هذا الرأي ألا يكون له أن يسلمه إلى الضياع لا على حال لما فيه من المنع من جواز الاختيار لأنه في

ضمانه

مسألة: تفريق الضمان على الفقراء أو بيت المال مع الامام العدل: ولكن على قياده في موضع وجوده لمن يدفع به إليه من الفقراء، أولبيت المال حال القيام بالعدل من الامام، أو من يكون لعدمه بما فيه من الاعلام.

مسأله: وجوب تفريقه على الفقراء فقط مع جور الحكام: فأما أن يدفع به إلى هؤلاء الجورة من الأمراء الكفرة تقوية لهم بماله الله على معاصيه فلا أعلم مما يجوز له، وإن ملكوا البلاد، وقهروا العباد، فأكثروا في الأرض الفساد فليس بأزيد من عار في الدنيا ونار في الآخرة والعياذ بالله من زوال نعمه، وحلول نقمه

مسألة: من سلم الضمان مجهول الصاحب للامام الجائر لا يخرجه عن الضمان: فإن فعله فهو بعد قبله إذ لا يجوز أن يجزيه فيه ما لا يجوز له، وما بقى في يده أو أهلكه لا على الواسع فصار في الذمة لم يخرج منه بوجه يكون له به مخرج حق في إخراجه من لزومه في دين أو رأي على قول من أجازه فلابد له مع ذكره

— Y. —

-