الجزء الثامن
الجزء ٨ · صفحة ٧١من أن يوصى به على الصفة في السداد ومختلف في لزومها له فيما أخرجه أو أخرج على رأي في موضع ما يختلف في جوازه بالرأي بقول من لا يجيز له ورأى من يلزمه في إجازته له لربه غرمه إن صح من بعد فاختاره على أجره.
مسألة: المؤلف يدعو إلى التفكير في الآراء التي يعرضها: هذا ما قدر الله أن أجيبك به في هذا الموضع، فانظر فيه فإني إلى القصور في جميع الأمور، حتى فيما ظهر في الورى لعين من يرى، دع ما رق في غموضه فلطف في ذاته معنى في صفاته، ولا تعمل به حتى تعرفه عدلا، فإني أخشى في معياري أن يلتوي في معباري فأزل في حين عن طريق الرشد في رأي أودين من حيث لا أدري، بأني على خطأ في أمري. وكيف لا أكون كذلك على ما به قلة الفطن، وكثرة المحن في هذا الزمن. والله المعين على ما نحن فيه من البلاء، فراجع البصر، وطالع الأثر، ولا تهمل النظر.
من
مسألة: دعوته الناس إلى المسارعة إلى التوبة:
وعجل المتاب إلى ربك عسى أن تخرج من ذنبك، فتلقى من لا بك منه
منجا، ولا عنده ملجا إلا الله على هذا ظاهرا وباطنا
مسألة: الدنيا كلها بما فيها باطلة زائلة:
وإياك أن تبقى على ما به في الحال على ما به من في أنواع الضلال فإنك في غير شيء، ولو ملكت في كفك الدنيا بأسرها في المنال أوليس هي لا شيء لأن المرجع إلى الزوال. بلى إنها لفيء زائل، وظل مائل، ونجم آفل، وعما قليل يؤذن بالرحيل، فما إلى بقاء من سبيل، وإن لذا المذاق فلابد من الفراق، وإلى ربك المنتهى، فلا تكن ممن سها في غروره فلها، ورفع القدر من الجهال، وغوغاء الرجال، وكثرة الاتباع من هؤلاء الرعاع، أراذل الخلق عن النظر في المال هو ما به وعليه تكون من الأقوال، والنيات والأعمال، في
- VI -