كتاب لباب الآثار الواردة على الأولين والمتأخرين الأخيار سالم بن سعيد بن علي الصائغي أبو علي

الجزء الثامن

الجزء ٨ · صفحة ٧٣

مسألة: جواز الأخذ بأي رأي من الآراء في الخلاص من الضمانات: وإن فرقه على الفقراء على رأي من أجازه له أو دفع به لبيت المال على قول من قال به، أو عمل برأي من أجاز في هذا الموضع أنه يوضع فيه أمانة لهم في موضع ما يكون القائم في منزلة الحجة له في ظاهر أمره فهو من أجد ما جاء

فيه

مسألة: جواز الوصية بالضمانة المجهولة الصاحب لأهل العلم: غير أن في الوصية من بعد لأهل العلم قولين في لزومها لصحة ثبوتها لربه عليه وله من بعده في لزوم الغرم

مسألة: جواز التأخير أملا في وجود أصحاب الغرم إلا ما خيف على فساده: إلا وان له على هذا الرأي في تأخيره مهلة لأنه قد صار على رجوعه إلى الله تعالى من جملة حقوقه في المال التي لم توقت على حال في يوم بوقت معين في أدائها فيه فلا يسع أن يجاوز بها على العمد إلى ما بعده بل هي إلى آخر العمر إلا ما يكون على مخافة من فساده، فعسى ألا يبعد من أن يجوز عليه هنالك أن يلحقه معنى الاختلاف في لزوم تأديته لمن جعل له مع القدرة على قياد هذا المذهب في الرأي لا على قول من يرى صحة المنع من جواز هذا التفريق أو الدفع أو ما دونه من الوضع، لأنه مما يقتضي في معناه أن عليه أن يؤخره لأربابه فيؤخره بقى في يديه أو أتلفه، فصار إلى الغرم فيه فهو لهم

مسألة: وجوب الوصية به: ولابد له على هذا الرأي من أي يوصي لأصحابه فيكون من بعده في ماله فرقه أو تركه على حاله فهو في ضمانه لا مخرج له من لزومه بما أتاه فيه من فعله، لا بالرضى من أهله وقد عدموا في هذا الموضع، فإن وجدوا يوما من قبل أن يصرفه في أحد ما أجيز فيه فهو لهم جزما، وبعده مما يختلف في لزومه غرما إن لم

-

73

-