الجزء الثامن
الجزء ٨ · صفحة ٨٣يفدي النفوس بالمال، ويكون ضمان ما طرح على جميع الركاب، وقول: لا ضمان على الركاب، وإنما الضمان عليه خاصة، لأنه يحملهم بالكراء، وجائز للركاب أن يلقوا من الحمولة إذا خشوا على أنفسهم، والضمان على الجميع لأنه طرح لسلامة الجميع قلت: وإذا طرح المضارب المتاع من المال الذي في يده بالحصة مع أمتعة التجار، وكان ذلك الطرح لسلامة الأنفس، هل يضمن ذلك لرب المال؟ قال: قول يضمن، وقول لا يضمن. والله أعلم.
مسألة الشيخ سعيد بن أحمد بن مبارك الكندي رحمه الله: جزاء من كتب سحرا لسارق مجهول لماله:
وفيمن سرق له شيء ولم يدر من سرقه، فعمل له بحصر بوله، أو نفخ بطنه، فأضر به حتى هلك، هل يلحق الفاعل ضمان في مثل هذا أم لا؟ أن هذا لا يجوز، وحقيق عندي من فعل هذا بالاثم
قال: الذي معي والدية. والله أعلم.
مسألة الذهلي:
التصرف في وصية مات الموصى بها:
ومن قبض وصية لأحد، وهلك الموصى، والقابض قبضها من غير ثقة، وأراد ردها إلى من قبضها منه، فلم يجده، هل يبرأ بإرسالها إليه مع
ثقة؟
قال: إذا سلمها إلى اليد التي قبضها منه، أو أرسلها إليه عند ثقة وقال له الثقة: إنه أعطاه إياها، وأقر هو أنه أعطاه إياها، فهووجه خلاص على قول بعض المسلمين. والله أعلم
- AT-
-