الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٣٢٥-
317
تسع فيه التوبة والندم والاستغفار، والاعتقاد ألا يعود إلى مثل
ومثل هذا تسع فيه ذلك. والله أعلم
?
مسألة عن الشيخ جاعد بن خميس: وفيمن له أرحام أو جيران ويظهر له منهم ما يسوءه من الكلام، و هم فساق أو فى حال الوقوف، أيجوز له أن يهجرهم ولا يكلمهم أم لا؟ قال: ماخرج بمعنى اللازم عليه لهم من قول أو عمل أونية فلا أعلمه مما يجوز له تركه، وعلى لزومه فلا بد له أدائه من إليهم فى وقته، و إن كانوا من الفاسقين في ظاهر حكم المسلمين. أو مما لا يدرى حاله فلا فرق، ولو ظهر له منهم ما يسوءه من الكلام أو غيره فيه أو فى غيره بغير حق فيؤديه، فإن باطلهم غير مزيل لما أوجب لهم من حق عليه، وماخرج من اللازم إلى غيره من التطوع بالنقل فى برهم، فهجرهم بتركه لمعنى يرجوبه صلاحا في الدنيا أو الدين لغير أذى محرم ولا قصد لمكروه، ولا تضييع لغرض بعد از ومه، فأرجو أن لا بأس عليه على قول بعض المسلمين فى جار السوء وبعضهم لم يعجبه ذلك لمن سأله في مثل هذا، وأحب له ألا يقطع جواره ولا كلامه عنه. وما خرج من هذا الحار أشبه أن يلحق في الرحم ومن أذى المسلمين فليس منهم. قلت له: وكذلك السلام عليهم؟ قال: نعم، ولكنه يعجبنى فى مواضع جواره له ألا يتركه بلامانع لفضله إلا في حال ما يكونون فيه على منكر في موضع تركه، لأنه لا كرامة لهم في قول المسلمين على ذلك. قلت له: وإذا كان إذا سلم عليهم لا يردون عليه السلام، أيجوز له أن لا يسلم عليهم إذا لم ينو قطيعهم؟ قال: يعجبنى في موضع مالا يكونون على شيء من الباطل ألا يدع السلام عليهم لمعنى ما به من الفضل على إحياء أنسنة فيه، وإن لم يردوا عليه، وإن كان ليس بفرض، وإنما هو تركه على مثل هذا لمعنى فاسد، فأرجو أن لا بأس عليه لأنه غير لازم في الأصل، وكفى لهم بتركهم الرد لغير عذر يكون لهم عارا فى الدنيا وشنارا، وفى الآخرة نارا إلا من تاب ورجع. قلت له: وماحد الحوار؟ وهل له حد من الذرع أم لا؟ قال: قد قيل إنه إلى أربعين بيتا.