كتاب لباب الآثار الواردة على الأولين والمتأخرين الأخيار سالم بن سعيد بن علي الصائغي أبو علي

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٣٢٦

---

- 318 -

،

وقول ثان في حده أنه مقابسته النار، ولا أعلم أن أحدا من المسلمين قال فيه بالذرع ولا يبين لى ذلك إلا أن يدخل معنى تقديرها في الخراب المعرفة بعد المسافة على قول من يقمول بها، فعسى أن يخرج ذلك قلت له: وما هذه

•

البيوت؟ أهى مادار بمنزله أو غير ذلك؟ قال: هكذا عندى أنه مادار به من من غير أن أحفظه بالنصر له من قول المسلمين مصرحا به كذلك، فأرفعه إليك زيادة على ما قالوه فى حده إلى أربعين بيتا من بابه الذي يكون منه أكثر خروجه. لكنى بالمعنى من قولهم فيه لوجه آخر استدل عليه وفي قول آخر وأظنه من المخالفين كذلك بالتصريح، فينبغى أن ينظر في قولى وقوله، فإن خرج على معنى الصواب في الحق قيل لعدله، وإلا فالحق رده، وفى نفسى أنه غير خارج من الصواب في الرأي.

مسألة

: وحق الأرحام والجيران سواء أم بينهما فرق؟ قال: قد قيل إن لكل حقا وعندى أنه كذلك، وعليه أن يؤدى إلى كل ذي حق حقه بعد لزومه في وقته، كما قد لزمه. ولا يجوز له التضييع لشيء مما قد لزمه من حق لرحم ولاجار، في عموم لشيء ولا في خصوصه، بعد نزول المحنة به. . ألاور بما وقع التساوى بينهما في شيء والافتراق فى آخر، وإلا فهما في الحملة في معنى الصلة على وجوبهما لهما سواء. والله أعلم.

مسألة: ومنه وذكرت أيها الأخ الولى الحميم في حق الحار من أن يطعمه من قدره أو يخفيها عنه، وقلت: أرأيت إن كان جارك غنيا وأنت فقير، أو كنت غنيا إلا أنه لا يكفى قدرك قدر أربعين بيتا، وأحببت صفوتي أن تعرف معنى ذلك، فاعلم أن هذه المسألة عظيمة الشأن عويصة البرهان، كثيرة البلوى عميمة الطريان، لمن لم يكن من الناس في عزلة وقد تساهل الأكثرون فيها من أولى الخلطة في هذا الزمان، على سبيل التهاون بأحكامها حتى قل في الناس من ينتبه لها ولمعانيها، ويحكم أساسها ومبانيها، فيفرق بين خصوصها وعمومها، ويميز مواطن أنفالها من الزومها، حتى يلوح له برهان الصدق، فيقف فى ذلك على حقيقة الحق: والمريد السالك لا يتضح له منار الحق فيها.