الجزء الثامن
الجزء ٨ · صفحة ٩٦قال: نعم في موضع الانتهاك، لماذا دان بتحريمه لما به من إجماع على بقائه لازما له لا في حق الله، فإنه من بعد المتاب إلى الله يصح إلا على قول لما به في الرأي من نزاع لا فيما عداه من حق العباد، إنها في موضع الدينونة باستحلاله في أكثر ما جاء فيه، وإلا فهو على حاله، وليس له في موضع الرأي على حال إلا أن يدين برأي في شيء لما به من ضلال
قلت له: وما دام على هذا في منازل هلكته نازلا لم يخرج عنها لعماه، فكل من عرفه بحجره وذكر له على مابه يخرج من وزره، فهو الحجة له، وعليه عالما كان أو جاهلا؟
قال نعم: قد قيل هذا على أي حالة كان فيها من شره أو خيره، وبعد خروجه من الضيق إلى ماله في ضمانه من سعة في تأخيره لجهله بوجوبه مالم تقم به الحجة عليه من علمه أو بغيره فعسى يجوز أن يختلف في أنها تقوم بكل من عبره له من الخلق، وإن كان في حاله من ذوي الجهالة والخيانة والفسق أو أنها لا تصح إلا بأهل الورع والأمانة والصدق فيلزمه على الأول أن يبحث عن أمره كل من يلقاه، فيرجو منه أن يدله على مطلوبه، لأنه من الممكن أن يكون على لسانه كون ظهوره، والحق في نفسه حجة على من بلغ إليه وله من أي وجهه ظهر له فعرفه، وعلى الثاني فكأنه لا يلزمه أن يسأله إلا من علمه بما له من شرط من تلك الصفة وإن كان بحضرته، فظهر معه ماله من المعرفة، فكيف لمن مجهول عنده، أو يكون في غيبته لا يدري معها مستقره فيخرج إليه لأنه لا ظهر
بعد من أن يكون عليه
يسأله؟
هو
قلت له: فهل له على هذا الرأي أن يقبله من قول من ليس عليه أن
قال: لا لأني لا أدري على قياده إلا ما يمنع من جوازه عدا ما اتضح له عدله فإنه لازم له أن يعمل به لما قد ظهر له من سداده قلت له: فإن بان له لزوم ما فيه من حق لقيام الحجة به علما أو ما دونه من
ثبوتها حكما