الجزء الثامن
الجزء ٨ · صفحة ٩٨مظلمة
قلت له: فالأعمى في حكمه كالبصير في خروجه لأداء ما يكون من
قال نعم: إن كانا في القدرة أو العجز على سواء لعدم مالهما في مثل هذا من فرق إلا ما يكون في حق الضرير من زيادة في شرط ما به يقدر على الخروج حضر بها في موضع حاجة إليها دون البصير، وإلا فهما كذلك إن صح ما عندي في ذلك
•
قلت له: فهلا في التوبة ما يجزيه عما زاد عليهما فيما الله من حق،، أو لأحد من عباده، أو يؤمر بالبدل فيه، أو الغرم له لازما لافساده قال بلى: إن هذا قيل به في موضع الاستحلال لما آتاه، وإن كان من ظلم العباد على أكثر ما فيه من رأي في النفس أو المال إن رجع فتاب إلى ربه قبل أن يقدر عليه فيؤخذ به، وعلى قول آخر: فنعم إلا أنه من الشاذ، فأما في موضع التحريم فالاختلاف في حق الله أنها تجرى فيه عن قضائه بدلا أو غرما لا فيها لغيره تعالى، فإنها لا تسقطه جزما
•
قلت له: وما لا يعرف ربه من هذا الذي لزمه ضمانه، أين يضعه؟ قال: فهو لأهله فيمنع من أن يملكه الغير، وإن طال زمانه، واللهم إلا أن ييأس من معرفة من هوله في أصله فيجوز أن يكون على ما به من رأي في
عدله
قلت له: فهل له أن يجمعه ومالزمه من زكاته جملة فيوصي بهما للفقراء؟ قال: فهذا من حقوق العباد فهو من رأس المال، والزكاة من حقوق الله فهي في الثلث مع ما بهما من رأي في التقديم والتأخير لأيهما، وربما ظهر من له من بعده فكأنه به أولى فلهذا أعجبني في كل منهما أن يوصي به على
هو
حدة
قلت له: فإن لا يدري كم هما، وماله لا يكفي ما عليه فخاف في كل
منهما أن يكون هو الأقل أو الأكثر، وأراد أن يوصي بهما
-
-11 -