كتاب لباب الآثار الواردة على الأولين والمتأخرين الأخيار سالم بن سعيد بن علي الصائغي أبو علي

الجزء الثامن

الجزء ٨ · صفحة ٩٩

قال: فالرجوع إلى التحري في كل واحد لمقداره هو الوجه فيهما قلت له: فهل من وجه فيما لا يعلمه لمن هو ولا يرجو أحدا يعرفه من بعده أبدا أن يضمه إلى مالزمه من زكاته، فيوصي به جملة يفرق على الفقراء، أو

لبيت المال.

قال: فعسى أن يجوز له في هذا الموضع على قول من يجعله لذلك لأن قد

بلى به فله أن يختار ما يراه الخلاصه أدنى. قلت له: فإن بلغ الأمر به في ماله إلى حد ما لا يقدر على تقسيمه بين ما عليه، ولا يجوز أن يصطلح فيه على شيء جاز أن يكون كذلك. قال: هكذا: معي في هذا لاتخاذهما معنى في ذلك قلت له: فإن أوصى به في ورقة بخط ثقة من حاكم أو غيره بخط يده أيلزمه أن يشهد معه؟ قال نعم: في الحقوق اللازمة له لأنها على أصح ما فيها لا تثبت إلا بالشهادة عليها فدع ما سواه، فإن هذا هو الوجه في خلاصه لا ما عداه وإن كان في زمانه قد أجمع على العمل بالصكوك أهل مكانه، فقد يخشى أن يترك إلى

غيره لضعف برهانه

قلت له: أفلا يجزه الواحد لا شهاده على ما قد لزمه، فأوصى به في

صكه الله أو لغيره من عباده قال: فلابد له على هذا الرأي من عدلين لأن ما دونهما ما تقوم به حجة

من في وصية ولا في دين

قلت له: فإن لم يجدهما في ماله. ما الذي فيه يؤمر من بعد أن يوصي به

كتابة في ماله

•

قال: يشهد كل من قدر عليه فأجابه، لعسى أن يكون في شهوده من يرضى للشهادة حال أدائها أو يلقى من تقوم به الحجة فيشهده فإنه من الممكن في هذا وذاك أن يكون أو يبقى على ما به من عجز عن البينة فيرجى له من ربه أن يعوزه إذ ليس عليه من طاقته إلا ما يقدره، وهذا ما لا يجوز أن يختلف فيه

-