كتاب لباب الآثار الواردة على الأولين والمتأخرين الأخيار سالم بن سعيد بن علي الصائغي أبو علي

الجزء الثامن

الجزء ٨ · صفحة ١٠٠

معه

قلت له: فإن كان الجهله لا يدري موضع الحجة في هذا فيشهده لعدله قال: فيجوز أن يكون على ما مر من وجه في الذي من قبله مالم يصح علمه أو بغيره ماله من ثقة موجبة في أمره لظاهر فضله عسى ولعل أن يوافق في اجتهاده موضع الحجة له حالة إشهاده قلت: فإن وجد من هو الحجة فعرفه، فكم يجزيه في مثل هذا الأداء ما

من

عليه؟

•

قال: رجلان من ذوي العدالة، وإلا فرجل وامرأتان قلت له: فإن كان في حاله لا يعلم ما عليه كم هو في مقداره هل له أن

ماله؟ يحتاط على نفسه فيه بجميع

قال نعم: قد قيل هذا، ولا أعلم أن أحدا من جوازه يمنع، إذا لم ير له

في تحريه مخرجا مما قد لزمه إلا به أجمع.

قلت له: وإن كان لا على رأي وارثه، ولا إذن له به

قال نعم: لأنه أحق في الموضع بأملاكه، وله وعليه أن يبذلهما في لوازمه، حتى لا يشك في خروجه منها خوفا من رأي من لا أرى لغيره فيه رأي بل الذي ليس له شرعا إلا على الرضا من وارثه قطعا ما زاد على الثلث فله أن يتطوع فإن فعله بطل فلزمه أن يتوب إلى الله من ذلك فيرجع قلت له: فإن كان تطوعه بالمزيد على ثلثه، وهو بحال من يصح

رضاه، ثم إنه من بعده رجع. قال: فيجوز على قول أن يكون ثابتا عليه، لأنه عن رأيه فأذنه فيما لغيره

ليس بشيء، ويعجبني في رجوعه أن يكون له فيه لأنه مما يملكه حال وقوعه قلت له: فإن كان في ورثته اليتيم أو من لا عقل له.

•

قال: فهذان لا رأي لهما فيما يملكان فكيف بغيره مما لم يدخل بعد في أيديهما، لأنه لأظهر بعد أن يصح منهما يوما ما فيحول عليهما فيما قد صار من تركته إرثا لهما، إلا أن المراهق من اليتامى في عقله كأنه يقرب من أن يجوز عليه أن يلحقه في مثل هذا البالغ فيكون فيه كمثله.

-

1 .. -