الجزء الثامن
الجزء ٨ · صفحة ١٠١قلت له: وما كان على وجه الخطأ منه في قوله أو فعله لما أراده من مباح له
في أصله فأخطأه لغيره من مضمون فلزمه جهله أو علمه على هذا في خلاصه يكون في موضع لزومه على رأي، أو في دين
قال نعم: إلا أنه في هذا المكان لا يوجد من ظلمه فلا توبة فيه لعدم إثمه، وإنما يلزمه أن يؤدي ما عليه من الضمان، والذي يؤمن به مع الامكان أن يعجله متى قدر وإن جاز له مع الدينونة به في موضع لزومه في دينه أو ما دونها من نية لأدائه في موضع الرأي على قول من يوجبه أن يؤخره مالم يطلبه فيه من ليس له مع القدرة أن يمتنع من تسليمه إليه، فإن فعله حتى أتاه الموت فحضره من قبل أن يخرج منه بوجه، أو أوصى به كما أمره الله تعالى إن أمكنه فذكره، وإلا فالناسي معذور والممنوع لعجزه كذلك إلا أن يكون عما لا يحل له في دينه من تقصير، وما حد بشيء من المدة فإلى أجله يكون، وإن جهله في موضع لزومه له دينا فلم يدره لا زما له دينا، فالسؤال عنه حتى يعلمه، ولابد في قول من يضيق في جهله من بعد أن لزمه، وعلى قول من يوسع في جهله مع الدينونة بالسؤال والأداء لما عليه في دين الله، فلا بأس عليه لأنه موضع سلامة لعدم ما به في الحال على تأخيره من هلاكه مالم يدن بتركه أو يغرم عليه في انتهاك، أو يمتنع من قضائه في حال لزوم أدائه أو يدع الاعتقاد له في الجملة أو يترك ما عليه من الوصية به حين لزومها له ذاكرا له في حاله قادرا فيخرج من السعة في جاهله على هذا من أمره على ما به من الضيق لعدم عذره، وعلى قياد كل منهما، فيجوز على القول الأول: أن يكون في قيام الحجة عليه به من المعبر من على ما مر من وجه فيما وسعه، وعلى القول الثاني: فحتى يكون على واحدة من هذه الخصال، وإلا فله في ذلك ما وسعه جهله، في لزومه له على رأي في موضع جواز الرأي، فبان له في حاله قول من يوجبه عليه أقرب إلى الحق لزمه أن يعمل به لنجاته في مآله، وإن بان له في رأي من يقول: لا شيء فيه جاز له أن يأخذه من غير دينونة في هذا ولا ذاك الحرامها في موضع الرأي على
-1.1 -