كتاب لباب الآثار الواردة على الأولين والمتأخرين الأخيار سالم بن سعيد بن علي الصائغي أبو علي

الجزء الثامن

الجزء ٨ · صفحة ١٠٢

من رامها عالما أو جاهلا وإن كان فيه عنده بمثابة في علته، فكذلك في العمل به لتساويهما إلا أن ينازعه من هو في ذلك خصم فيحكم به عليه من ليس له أن يدع

حكمه، فإنه يكون في قول الفقهاء والمجتمع عليه سواء

•

قلت له: وإذا لزمه في دينه غرما، فنوى في نفسه ألا يؤديه جزما حتى نسيه ثم تاب في الجملة ما يلزمه في دين الله أيجزيه

•

قال نعم: قد قيل إلا أن يذكره يوما فيصر أن يتوب من ذلك

وقيل: لا إذ هو في حكم المصر حتى يتوب منه بعينه إلا أن الأول أشبه فهو أصح مالم يجد في زمانه من به يستدل على ما لزمه بالقطع فأدى في ضمانه على شريطة الوفاء بما لزمه إن تيسر له إن كان لازما فهو الذي عليه. قال: لقد قلت أنا ما جاز له على حال فأجزاه لبراءته جزما لأنه عنه لا

غيره، في حق من لزمه فخفى عليه علما

قلت له: فإن أوصى به على هذا فأشهد أيلزمه؟

قال: هكذا معي في ذلك

•

قلت له: فإن وجد الشهود حال الكتابة أو بعدها فأجابوه بالموافقة منهم، فكيف يأمرهم في إشهاده لهم؟

قال: فهو يقول اشهدوا علي بما في هذا الصك أو الكتاب أو الورقة أو الرقعة فإني قاريه، أو قرئ علي ففهمته أو عرفته أو ما يكون من نحو هذا من قوله وهل من الشرط في شهادتهم، أن يكتبوها في تلك الرقعة أو يجوز في

غيرها

قال: الله أعلم وأنا لا أري ما الكتابة إلا أنها على الأصح تذكرة لهم لا ما زاد عليها، فإن كتبوها في الصك نفسه فعسى أن يكون إلى ذكرها أدنى. وإن كتبوها في رقعة أخرى فهي التي أثبتوها للذكر ولهم أن يؤدوها كما هي عليهم ولزومها بالقطع إن ذكروها، ولم يكونوا في شك منها لعدم ما بها من شبه شبهة يوجب المنع إلا أنني أخشى في هذا أن يكون على ذلك فيها. وإن اقتصروا في