كتاب لباب الآثار الواردة على الأولين والمتأخرين الأخيار سالم بن سعيد بن علي الصائغي أبو علي

الجزء الثامن

الجزء ٨ · صفحة ١١٢

وبين ذلك ولم يتخلص منه. أيجزيه نيته هذه عند الله، وفي أصول دين المسلمين؟ قال: فالمؤمنون في ذلك على صدق نياتهم، وخلوص إرادتهم، وصحة دينوناتهم، ولا يهلك في ذاك إلا غاش مخادع والمسلمون قد دعتهم إلى ذلك الحاجة، وكثير ممن ابتلي بذلك، ولم يلحقه عند إخوانه عيب، ولا معتوب، والمؤمن إذا كان على صدق الدينونة في الخلاص من ذلك، ولم يعطل الوصية عند المرض المخوف منه المنية، وهو ذاكر لها لم يلحقه هلاك في أكثر قول المسلمين، وهو السائغ معنا. والله أعلم

مسألة: مشاهدة المفسد توجب على الانسان الضمان:

فليس

وفيمن رأى إنسانا يقتل أو يضرب رجلا ضربا يؤديه إلى الموت، أو يذهب ماله، هل يلزمه فداؤه من ماله؟ قال: عليه فداؤه إلا أن يلحقه في فدائه ما يؤديه إلى عطية وعطب عياله من الجوع، فليس عليه أن يحيى غيره ويميت نفسه وأما فداء المال، عليه ذلك، بغرض إذا لم يمكنه ذلك إلا بالغرم .. والله أعلم مسألة: مخالفة الوصية تلزم الضمان: رجل أمر رجلا يدفع عنه دراهم إلى فقراء، فدفعها إلى واحد؟ قال: أظن أنه يلزمه ضمان النصف أو الثلثين. والله أعلم

مسألة: مسئولية قائد الدابة إذا كان قادرا عليها أو غير قادر: قال أبو سعيد: معى أنه قيل في الذي يقود الدابة إذا كان يقدر على حفظها إذا جمحت لأكل زرع، فأكلت لم يضمن، وإن كان لا يقدر على حفظها إذا جمحت، ومر بها قرب زرع فأكلته ضمن ما أكلت ولو اجتهد وغلبته، ولعل في بعض القول أن القائد والسائق ضامن على حال لما أحدثت دابته، وكذلك الراكب عندي. والله أعلم

'-

112