الجزء الثامن
الجزء ٨ · صفحة ١١٤مسألة ابن عبد الباقي: ضمان ضارب الجمل الهائج وقيمته:
في جمل هائج يطرد الناس، ضربه رجل عور عينه، أيلزم هذا الفاعل دية عين الجمل أم لا؟ وكم دية عين الدابة؟
قال: إذا ضربه بعد زحمه إياه، وكان لا يندفع بغير ذلك فلا غرم على هذا إذا كان معروفا بذلك، وأما دية عين الدابة فلا حد محدود غير ما نقص من عين الدابة، تقوم صحيحة ومعورة، فعلى الفاعل نقص من ذلك بين القيمتين، والبينة على الضارب، إن الجمل معروف بعقر الدواب والناس
والله أعلم مسألة: جواز توكيل من يبرئ الناس مما لزمهم للموكل:
رجل أمر رجلا أن يبرأ الناس مما يلزمهم له من حق، يقول: أمرني
فلان، أن أبرئ الناس مما لزمهم له
قال: إذا أمرهم بذلك وصح قوله فذلك جائز، أو أحد له حدا، وإن لم يصح إلا من قول المدعى، فإن كان ثقة قبل منه، وغير الثقة لا يقبل منه
والله أعلم.
مسألة: الانتفاع بجلد البقرة الميتة:
والذي وجد بقرة ميتة فسلخ إهابها، فأنكر عليه ربها، أله ذلك أم لا؟ قال: إن كان رب الدابة لم يخرجها من يديه ومن حكمه فهو أولى بها حية وميتة وليس لغيره أن ينتفع منها بشيء بغير إذنه، وإن كان ربها قد أخرجها من يديه وحكمه وألقاها للسباع، وصارت خارجة عن حكمه إلى حكم الذهاب، فلا نعلم له أن يمنع غيره أن ينتفع منها بما يجوز له الانتقاع. والله أعلم
التلف:
مسألة الزاملي: حفظ أموال المسلمين من وجوب إن وجد أحد مالا لأحد على وشك التلف، وكان قادرا على إنقاذه
118 -