كتاب لباب الآثار الواردة على الأولين والمتأخرين الأخيار سالم بن سعيد بن علي الصائغي أبو علي

الجزء الثامن

الجزء ٨ · صفحة ١١٥

وحفظه أعليه حفظه؟ أرأيت إن لم يحفظه، أو أمر بحفظه من غير ثقة، أو

عرض شيئا شبه الأمر، ما الذي يلزمه؟

،

قال: على ما سمعناه من آثار المسلمين أن المسلم إذا رأى مال أخيه يضيع ضياعا لا يضمنه أحد، وهو قادر على حفظه فتركه حتى ضاع أنه ضامن له وأرجو أن فيه قولا آخر بإسقاط الضمان عنه، وأما من أمر من لا يؤمن بحفظه فأخذه الذي أمره، فيعجبني أن يضمنه حتى يصح عنده أنه وصل ربه،، وأما إن كان المأمور أمينا في ذلك الشيء ألا يتعدى فيه إلى الباطل فعلى قول لا ضمان عليه وأما إن عرض الكلام لأحد غير مأمون يريد بتعريضه أن يعمل به غير مأمون يريد بتعريضه أن يعمل به غير المأمون فلا ضمان عليه عندي على ما سمعته في الأثر. والله أعلم.

مسألة الفقيه هلال بن عبد الله العدوي:

عقوبة السارق الذي لم يتمكن من السرقة:

وما تقول في رجل مقدم في مركب من مراكب السلطان، وكان عنده في

المركب صر هنج، وعند الصر هنج خادم فخرج من المركب الرجل الذي فيه مولاه، ولعله سرق شيئا، وأراد ذلك فوجده أهل ذلك المكان الذي أراد أن يسرق منه، فأرادوا قبضه فضرب واحدا بخنجره فوصلوا منه عند هذا المقدم في المركب، فاتهمه بذلك وضربه ضربة لم تؤثر ماذا يلزمه؟

قال: فلا يضيق مثل هذا إذا صح تعديه على غيره، وخرج معنى إنكار المنكر والآدب على الظلم الصاح معه، ولو لم تكن له نية في حين ذلك، وأما

على التهمة فلا يجوز التعزيز به، ويجزى فيه الحل

•

قلت للشيخ جاعد بن خميس الخروصي: ما تقول في هذا؟

قال: الله أعلم، والذي جاء به الأثر في جواز التعزيز بالضرب لمن جاز فيه لأهل العدل من سلطان في رعيته، أو حاكم في مواضع حكمه أو قائد في من

-110 -