كتاب لباب الآثار الواردة على الأولين والمتأخرين الأخيار سالم بن سعيد بن علي الصائغي أبو علي

الجزء الثامن

الجزء ٨ · صفحة ١١٧

مسألة: الاستيلاء على الأموال والضمان فيها:

ومنه أعنى هلالا: وفيمن عنده سفينة وقد ترك نوخذا فيها مقدما، وفيها عسكر وبحرية، وساروا في البحر ولعلهم كسبوا بعض الناس، ووصلوا عنده، وقالوا: نعطيك سهما من هذا المكسب لأنه مال عدو، فقال لهم: أنا ليس لي ولا لكم وأقول لكم ردوه على أهله الذين أخذتموه من عندهم، فلعهلم لم يردوه وأخذوه هل يلزمه هو شيء لأنهم راكبون في داره، ولكنه لم يأمرهم أن يضروا أحدا من خلق الله ماذا عليه؟

قال: لا يبين لي عليه شيء على هذه الصفة لأنه لم يبعثهم على هذا الفعل الذي فعلوه، بل بعثهم لغيره من المباح له والله أعلم

مسألة موقف الرافض للذين استولوا على الأموال في البحر: قلت: للشيخ جاعد بن خميس الخروصي: ما تقول في هذا؟ قال: إذا كان وقوع الكسب منهم لذلك في موضع ما ليس لهم، ولم يكن له مخرج من الظلم لأهله وكان هذا قادرا على أخذه منهم ورده إلى من هو لهم من غير تقية، فأخشى أن يكون ذلك عليه على قول، وإن لم يقدر أو كان على تقية، أو أنه لا يعرف ربه فخشي على سلامته من دخول بلائه عليه فلا يلزمه شيء ويخرج على بعض القول أن له ذلك، وليس عليه على حال، فانظروا فيه فإنه من قول المسلمين وكأنه ليس بخارج من الصواب ولكنه على ثبوته وجوازه يحسن أن يستثنى على أثره في تأويله، فيقال إلا أن يكون ذلك لمن يلزم القيام له في ماله بالقسط على من قدر عليه في الحاضرين عند نزوله لعموم الخطاب به كذلك في الجملة عن كافة القادرين مع عدم القائم له بالعدل فيه مثل اليتيم، وما أشبه، فإنه يلزمه أخذه منهم أو ما يكون له من شيء لمعنى حفظه لما كان من تعديه فإن تركه على هذا بلا عذر يكون له قائم، ومختلف في ضمانه مع القدرة وزوال الموانع وعدم الموجبات لعذره على قول يلزمه ضياعه، وقول لا يلزمه،

- 117 -