كتاب لباب الآثار الواردة على الأولين والمتأخرين الأخيار سالم بن سعيد بن علي الصائغي أبو علي

الجزء الثامن

الجزء ٨ · صفحة ١١٨

وأما غير هؤلاء ممن يملك أمره فليس عليه لأهله بالاعراض عنه وتركه في موضع القدرة على أخذه لحفظه لهم من ضمان شيء وذلك على من فعله فهو مضمون عليه لما كان من تعديه لا على هذا على قياد معاني هذا القول، وأنه لعلى معنى الصواب خارج في النظر لأنه لم يكن منه معونة على ظلمه، ولا شيء من الأسباب التي بها يلزمه الضمان. والله أعلم بصواب ذلك، فانظروا في هذا كله وفي الأثر ما دل عن الشيخ أبي سعيد رحمه الله ما يدل بالمعنى من قوله في مواضع متفرقة على صوابه كله، ونحن فيه نقول بأنه خارج في النظر على معاني الصواب. والله أعلم

مسألة: تلف الأشياء المشتراة دون إذن صاحب المال:

عن رجل عنده لرجل متاع ولم يأمره أن يشتري له شيئا فباعه بذهب، واشترى المستودع عبدا فتلف العبد، أيتخلص من قيمة الذهب أو من قيمة

العبد؟

أعلم

الذي عرفت أنه يتخلص من أوفر القيمتين الذهب أو العبد. والله

مسألة: المرسلون الذين يتلفون أشياء أو يزعجون اناسا، وضمان ذلك: ومنه أعنى هلالا وكذلك إذا رأى خشبة في البحر، فأراد قربها منه ليعلم ما فيها من الخبر، فسار فأمر اناسا أن يسير وا إليها، ويأتوا بها، فلما أن رآهم أهلها انهزموا منها وتركوها، فأخذها هؤلاء المرسلون، وقبضوها اناسا آخرين ليبلغها من أرسلهم إليها ففرقوها، ماذا يلزمه في ذلك، وهذا من طريق الخبر ما رأى بعينه تفريقها؟ قال: أما إذا كان مطاعا في أمره، وأرسل من لا يأمنه، وصح معه دخول الضرر عليها، أو على أهلها، أو التلف بصحة أو شهرة تقوم مقام الصحة فأخاف عليه الضمان لأهلها ما إن عرفوا، أو لم يعرفوا كان بمنزلة ما لا يعرف ربه من الضمان في باب الخلاص

- 118 -

-