كتاب لباب الآثار الواردة على الأولين والمتأخرين الأخيار سالم بن سعيد بن علي الصائغي أبو علي

الجزء الثامن

الجزء ٨ · صفحة ١٢٣

مسألة الصبحي:

ضمان ما تأكله الدواب على أصاحبها:

وفيمن له دابة يواليها خادمه، ورآها تخرب على الناس أعني صاحب الدابة، هل يلزمه ضمان ما أكلت دابته أم لا؟

قال: فيما عندي أن بعضا يوجب عليه الضمان بصحة الأكل، ولو وقع الأكل من باب الخطأ، لأنه قال من قال: ما أكلت الدواب بالنهار فعلى صاحبها الضمان، ولو انطلقت من وثاقها وقد كانت موثوقة، وقال من قال: لا ضمان على صاحبها حتى يطلقها هو لذلك، وإن استحفظها مملوكة، وكان يؤمن عليها، فنفدت من يده ففي رقبته الضمان، وكله راجع على صاحبها، ومن لا يرى الضمان إلا في أكل الليل، وكان هذا الأكل نهارا فلا ضمان عليه والله أعلم

مسألة: العامل لدى السلطان ويجبي الصدقات:

ومن رقعته: ومن ولاة السلطان على قرية، وأقام فيها وجبى صدقات أهلها طوعا وجبرا، وفي اعتقاده أن ذلك جائز له لقلة علمه برأي المسلمين، وأراد التوبة من ذلك، ما يجب عليه؟ وإن وجب عليه الضمان، أيكون لأرباب

الأموال أم الفقراء؟

بين لنا وجه الصواب

قال: إن كان مستحلا لذلك فلا أغرم عليه، وعليه التوبة، وإن كان محرما، فعليه الخلاص لأرباب الأموال إن عرفهم، وقدر عليهم، وإن لم يقدر عليهم ولا على ورثتهم سلم ذلك للفقراء، وإن كان فقيرا جعله لنفسه، وأبرأ. مع الدينونة والاعتقاد متى ما وجد أرباب الأموال خيرهم بين

نفسه

ذلك من

الأجر والغرم. والله أعلم

مسألة: ومن عليه ضمان لبيت المال، أراد الوصية:

قال: قول يوصي به لبيت مال المسلمين ولا يجزيه غير ذلك، وقال من

-

123 -

-