الجزء الثامن
الجزء ٨ · صفحة ١٢٥إذا كانت لا ترجع إلى ربها إلى أن تتلف، أو يأكلها السبع فيأخذها، فإن عرف ربها أداها إليه، وإن لم يعرف لها ربا، فهي عنده وفي حفظه حتى يموت،، أو يحيى ربها، وإذا وجد رب الضالة في البلد أو حيث ترجع إلى ربها فآواها إليه فإذا أصبح فليسرحها لترجع إلى ربها، لأن هذا متعارف بين الناس. والله
أعلم.
مسألة الصبحي:
صفة الكلأ المباح، وصفة ما يختلف في إباحته:
وما صفة الكلأ المباح، وما صفة ما يختلف في إباحته؟
قال: ما نبت في الغيافي والغفار فحكمه الاباحة، وما نبت في الأملاك ففي إباحته وحجره اختلاف. والله أعلم
مسألة: رجل اتبع الشيطان في كل ما يأمر به، ثم تاب، فما يلزمه: ومن جواب الشيخ الثقة العالم جاعد بن خميس الخروصي: ما تقول:
6
في رجل دعته نفسه الامارة بالسوء إلى إجابة دعوة الشيطان لعنه الله وأخزاه وغرته الحياة الدنيا، ومال به الهوى إلى فعل المعاصي المهلكة الموبقة، ثم إنه ندم على ما فرط من ذلك، وعصى هواه وخالف النفس، ورفض الدنيا، ورجع عن اتباع الشيطان إلى ما يرضي الرحمن، وتاب إلى الله توبة نصوحا، وأراد الخلاص مما فعل من أخذ أموال الناس بالباطل، والزنا وقتل النفس بغير حق، كيف يلزمه؟ افتنا في ذلك؟
قال: أما ما أخذه من أموال الناس على وجه الباطل فعليه رده إلى أهله، كان موجودا في يده، أو ما كان موجودا، إن كان في يده منه، إن كانت له القدرة على رده إلى أهله، وإن لم تكن له القدرة فالدينونة بذلك، والاشهاد عليه على موجب حكم الحق في ذلك، إن وجد السبيل إليه، وإلا فالدينونة إذا كان موجودا كله في يده، وعليه فك ما يقدر على فكه بما عزوهان من جميع ما
—
125 -