كتاب لباب الآثار الواردة على الأولين والمتأخرين الأخيار سالم بن سعيد بن علي الصائغي أبو علي

الجزء الثامن

الجزء ٨ · صفحة ١٢٦

أفلت يده إذا كان قادرا على فكه إلى أهله من يد من هو في يده بالفدية، وإن تعسر ذلك عليه، وتقدر فكأنه نسيئة في المعنى، أن يكون كالمستهلك، وجميع ما استهلكه فالمثل فيه إذا كان له مثل، وإلا فالقيمة إن أدركت معرفته فيه، وإلا فالتحري وجه الصواب. ولابراء له مع القدرة على هذا إلا بهذا، أو تحله أرباب المظالم.

مسألة: ما حكم ما كان من المظالم على وجه الاغتصاب: قال: ما كان على وجه الاغتصاب له من أهله، قبل رده، أو ما يجب

عليه بدله فيه بعد إتلافه فإنه لا يبرأ

مسألة: وما كان على وجه الربا والسحت، كيف تكون براءته: قال: أما ما كان على وجه الربا والسحت اكتسبه من أهله، فإنه في براءته بالحل له من أربابه اختلاف بين المسلمين، فإن عز عليه وجود أربابه فعليه الدينونة بالخلاص إليهم متى قدر عليهم، وعليه الوصية به إذا حضره الموت قبل التخلص منه إذا كان يعرف أربابه، وإن كان لا يعرف أربابه فهو الموقوف بحاله حتى يعرفهم، ويجد السبيل إلى الخلاص إليهم وعلى هذا فالوصية عليه به إذا حضره الموت قبل التخلص، ولا أعلم في

ذلك اختلافا

ويخرج في بعض القول أنه يلحق بأموال المصالح التي هي لبيت مال المسلمين، وعلى قول ثالث: أنه يجعل في بيت المال على وجه الأمانة وإذا ثبت هذا فكأنه على الشريطة بأن يكون المتولي له بحد من يجوز وضع الأمانات في

يده وتسليمها إليه

•

وعلى قول رابع: فله أن يفرقه على الفقراء إذا قدره ويكون ذلك

خلاصه.

-117 -