كتاب لباب الآثار الواردة على الأولين والمتأخرين الأخيار سالم بن سعيد بن علي الصائغي أبو علي

الجزء الثامن

الجزء ٨ · صفحة ١٢٨

إلى الله، ورجع إلى قول المسلمين من قبل أن يقدر عليه على هذا الحال، وكأنه يشبه ألا يكون القول قوله في حكم الظاهر في مواضع الخصومة، ولو احتمل صدقه وكذبه، وأمكن في الحق حقه في قوله وباطله، حتى يصح ما يوجب له وعليه الاستحلال منه بوجه

مسألة: ما الحكم إذا كان القاتل يعتقد أن قتل النفس حرام؟

قال: وإذا كان على وجه التحريم له منه أتاه في أصل دينه كان عليه القود في العمد إلى أولياء الدم بفصل الشرع، وموجب حكم الحق، إن كان ممن يجب عليه القود في حكم المسلمين ولا كفارة عليه

مسألة: ما الحكم إذا عفى عن القاتل؟

قال: إلا أن يكون قد عفى عنه المقتول عن قتله أصلا، أو ولي الدم عن القصاص في النفس قتلا، فتكون عليه الدية حالة، إن لم يتصدق ما عليه

بنفسه في حياته أو وارثه بعد وفاته

مسألة: وكيف يكون الوفاء بها:

قال: وقيل إنها على ثلاثة نجوم، كل نجم في سنة على حسب ما جاء

به محمد بن محبوب رحمه الله، فيما أرجو، وكان في وجوب الكفارة عليه يخرج الاختلاف إذا كان ممن يقاد به في الأصل، ولم يرفع حكم القود عنه إلا العفو

وإن كان ممن لا يجب عليه به القود في العمد فعليه الدية مع الكفارة إلا أن

يكون عبدا له، فيكون عليه فيه الكفارة لا غير فيهما قيل. وإن كان عبدا لغيره فالقيمة مع الكفارة فيما قيل، والدية إن كان ممن يجب عليه فيه الدية في الحق، ويكون عليه مهما وجب عليه خاصة في ماله دون عاقلته، وكذلك عليه في الخطأ الكفارة مع الدية، إلا أن يوصي بها القتيل على من عقل صحيح فيكون في الثلث لمن يثبت له، أو يتصدق بها عليه وارث يجوز له منه، فحينئذ ينحط

- ITA -