الجزء الثامن
الجزء ٨ · صفحة ١٢٩عنه، وإلا فهي في ثلاث سنين، في كل سنة ثلث الدية فيما قيل لكنها العاقلة تعقل عنه الدية في الخطأ إلا أن يكون عبدا أو اعترافا فإنها لا تعقل عنه فيما قيل
فيه
مسألة: كيف يتوب الزاني، وما يلزمه من ضمانات:
قال: وأما الزنا فإن كان على وجه الجبر منه للمرأة فعليه فيما قيل
صداقها، وقيل مثل صدقات نسائها.
مسألة: وماذا عليه لو كانت المرأة أمة:
قال: وإن كانت أمة بكرا فعليه عشر ثمنها، وقيل خمس ثمنها، وللثيب
نصف عشر ثمنها، وقيل صداق مثلها في الاماء
مسألة: وما الحكم إذا كان الزنا على وجه المطاوعة من المرأة:
قال: وإن كان على وجه المطاوعة من المرأة فلا شيء لها عليه، إلا أن تكون صبية أو معتوه، أو زائلة العقل سكرانة، أو أمة بكرا، وفي الثيب من الاماء اختلاف: قيل لا شيء لها عليه لسيدها
وقيل: إن المطاوعة منها والاكراه سواء، وعلى هذا فالقول فيها يخرج بما قد مضى من القول فيها في موضع الجبر لها، وفي بعض القول إن عليه قدر ما شغلها عن مولاها، وهذا كله من قول المسلمين
مسألة: الستر والاعلان في التوبة، كيف يتفقان:
قال: ومع هذا كله ألا يظهر ما قد استتر من فعله، لأنه لا يجوز أن يكشف عن نفسه بما يبيح منه نفسه بما يبيح منه البراءة، أو يوجب عليه الحل أو التوبة، بل عليه أن يستر ما قد ستر الله عليه من ذلك، ويشكره على ستره له، ولا يظهر للناس، ويؤدي ما يلزمه من الحقوق إلى أهلها، إلا ما لا يمكن في الحق
-