الجزء الثامن
الجزء ٨ · صفحة ١٣٠أهله، ولا
إسراره مثل القتل الموجب حكم القود عليه لا يستقيم كتمانه عن إسراره بعد كونه، ولو كان في الأصل قد خفى على أولياء الدم، وكذلك ما لا يسع إلا إجهاره فلابد من إظهاره، وما أمكن إسراره فلا يجوز إظهاره من جميع الأحداث الباطلة كائنة ما كانت
مسألة: معنى
هذا أنه إن تاب وكف عن المعاصي فلا علم للناس بذلك: قال: له أن يشهر في الناس توبته مما ظهر عليه من المعاصي وصح عند من شهر ذلك معه عليه حتى يشهر في الناس توبته كما شهرت معهم معاصيه، وليس عليه، ولكنه حسن من الأحوال
مسألة: هل يعلن الجميع الناس، فيعلم منهم من لم يكن يعلم: قال: يعجبني ذلك له، ومن لم يصح معه أنه صح معه ظهور معصيته،
فلا له أن يظهر له معصيته ولا أن يطلعه على خطيئته.
مسألة: كيف يعرف ما عليه إن كان لا يعلم الحكم الشرعي: قال: له وعليه على وجه الحكاية في السؤال أن يسأل عما يلزمه إن جهل ما يلزمه في ذلك من يرجو منه أن يوقفه على الصواب، ويدله على الهدى، وينقذه من الردى، لا على معنى التصريح منه بنفس المعصية أنها منه غير مطلع عليها منه
مسألة: كيف يفعل إذا كان الحل عقوبة رجما أو جلدا:
قال: وإذا قامت عليه الحجة الموجبة للحل عليه في ذلك جلدا أو رجما، فعليه أن يصبر على ما ابتلى، ويستسلم لأمر الله، ويرضى ويعلن توبته من فعله، ومن إقراره إن كان وجب الجلد عليه كان إقرارا منه، ويرجو من الله العفو والمغفرة، والصفح، وأن يكون ذلك كفارة ذنوبه، وليخف مع ذلك من سوء فعله ومخالفته لربه، ومحاددته له ومشاققته لرسوله
130