كتاب لباب الآثار الواردة على الأولين والمتأخرين الأخيار سالم بن سعيد بن علي الصائغي أبو علي

الجزء الثامن

الجزء ٨ · صفحة ١٣١

مسألة: هل إقراره بذنبه ورضاه بنزول العقوبة سبب للمغفرة:

قال: وليكن بين المخافة والرجاء منهج سلوكه إلى ربه، وليستشعر في نفسه أن الله تعالى أعز وأكرم من أن يرد مذنبا هرب منه إليه، ولجأ إلى بابه بصدق التوبة لديه، وأقبل بمحض الانابة عليه، لأن الله رءوف رحيم، ذو فضل عظيم. يقبل التوبة عن عباده، ويعفو عن السيئات، ويتجاوز عن الخطيئات، لمن تاب إليه بصدق الرجعي أتاب

مسألة: كيفية التصرف فيها يلزمه من حقوق العباد:

قال: وعلى كل حال، فالقول فيما يلزمه من حقوق العباد من دية بعد وجوبها، وصدقات نساء انتهك فروجهن حراما كالقول فيما مضى من القول في

،

الأموال التي ظلمها فاستهلكها، أو بمعنى من وجوه الباطل أكلها في الباطل، والعجز ووجود الأرباب لها وعدمهم والمعرفة لهم، وجهلهم، وذكرهم ونسيانهم، ووجوب الوصية بها إذا حضره الموت قبل التنصل منها، أو بعد التفريق لما لا تعرف له ربا من ذلك إلى الفقراء، إن أوجب الرأي ذلك في حكمها والقول في ذلك سواء وما أداه فقد أجزاه

مسألة: وجوب تعجيل الأداء للحقوق التي لزمت من طريق الغصب ونحوه: قال: وما كان وجوبه عليه من طريق الغصب والسرقة قد كان إلى غير ذلك من جميع أنواع المظالم كلها كالمأمور به التعجيل في قضائه، والمبادرة إلى تسليمه من غير تقصير ولا تكليف فوق ما يطاق

مسألة: وماذا عما لزمه من غير طريق الغصب ونحوه:

قال: وما كان على غير سبيل المظلمة وجوبه فكذلك، لكنه وإن كان عليه مثل المظالم فكأنه في تأخيره سالم مالم يطلب حتى يتخلص من المظالم على

قصد الأداء

- 131 -