الجزء الثامن
الجزء ٨ · صفحة ١٣٢مسألة: هل هناك فرق بين ما كان من طريق الغصب وغير الغصب: قال: الاجتهاد في تسليم المظالم لأربابها أوسع، لأن المظالم لا أبصر وجه تأخيرها مع السعة والقدرة إذا كان واجدا لأربابها قادرا على أدائها لا بطيب نفس أهلها على قول من يقول: إنها لا تكون بمنزلة الدين فيما يجب عليه ضمانا أو القيمة من أهلها. فكأنه على هذا غير المظالم مالم يطلب إليه من المظالم
مسألة: وجوب عدم تأخير رد المظالم في السعة:
والمظالم لم أضيق حالا منها، وأولى أن يبدأ بها في الموالاة في قضائها لا في معنى المزاحمة عند المطالبة لكنه مالم يطلب إليه فيمطل غريمه عن غنى فيها، أو يكتمها من لا يعلم بها مع القدرة على أدائها كيلا يسارع في مطالبته بها، أو يحضره الموت فلا بها من تضييع منه لها فيلحقه اسم الظلم لذلك
يوصي
مسألة: ما الحكم إذا عجز ما في يده عن الوفاء بما عليه من حقوق: قال: والمظالم سواء في العطاء وسعة ذلك وأجزأه إذا دان للآخرين بالأداء، وإذا طلبت إليه بعد الوجوب لها عليه تزاحمت المظالم وغير المظالم بالمطالبة في القضاء فينظر: فإن كان الذي في يده يفي لما عليه من الحقوق الواجبة لأهلها سلم كلا ماله من ديانة
•
وإن كان الذي في يده لا يفي بجملتها كان موزعا بين الكل منهم لا يقوم أحدا على أحد في المنع والعطاء، لأنها كلها في الوجوب هنالك بالمطالبة لما كان من غير المظالم وجوبه عليه والمظالم على سواء في معنى الوجوب، لأنها كلها حقوق واجبة عليه في الأصل فيما تعبده الله من ذلك، وكلها مأخوذ بها في الحكم
عند ذلك، وعليه أن يحكم على نفسه بما يحكم به عليه الحاكم فيما قيل
- 132 -
-