الجزء الثامن
الجزء ٨ · صفحة ١٣٣مسألة: ما موقف الحاكم من المظالم وغيرها من الحقوق الواجبة:
قال: الحاكم لا يقدم شيئا من الحقوق على شيء بعد وجوبها وصحة ثبوتها إذا جرى الحكم على يده فيها، بل عليه أن يوزع المال بين الكل من ديانة المطالبين له على يده بها كل على قدر ماله من الحق، وهذا عليه كذلك في هذا الموضع أن يعطي كل واحد على قدر حقه إن علمه، وإن جهل كذلك، أو جهل شيئا منه، فعليه التحري لما عليه حتى يرى أنه قد خرج في معنى الاطمئنانة باستفراق ما عليه وفاء إن لو كان في المال وفاء لما عليه
مسألة: وماذا لو كان ماله لا يفي بما عليه:
بعضه
قال: وأما إذا كان الذي في يده من المال لا يفي بما عليه وكان المال موزعا بين الكل من غرمائه كما قدمنا كل على قدر حقه إن لو علم، فلما جهل أو جهل مع العلم بأنه عليه لكنه لا يدريه كم هو كان الحكم هنالك كأنه يشبه في الوفاء، إذا لم يصح في المجهولات له ولو لم يقر له بها أرباب المعلومات من غرمائه وأنكروا ذلك، عليه أن يبدأ بأصحاب المعلومات من الحقوق، فإن بقى شيء في يده فليخرج المجهولات على التحري، حتى يرى أنه قد خرج منها.
مسألة: وماذا لو كان المال لا يفي المعلومات من الديون التي عليه:
قال: وإن لم يكن فيه وفاء للمعلومات من الديون المطالب بها والمظلمات اللازمة له، ورجع الأمر إلى التوزيع، فليوزع المال بين المعلومات دون المجهولات هنا. ويدين بها إلى ميسورة في التسليم لها على ما بينت لك ويستوي في ذلك الديون بالمطالبة مع المظلمات
مسألة: إذا جهلت بعض الحقوق وعلم بعضها هل يوقف توزيع المال: قال: ولا يبين لي في النظر أن المال على الحقوق المجهولة المعلومة موقوف لجهل ما جهل منها، حتى تؤخذ الاتفاق من أربابها إذا لم يقر أهل
133
-