كتاب لباب الآثار الواردة على الأولين والمتأخرين الأخيار سالم بن سعيد بن علي الصائغي أبو علي

الجزء الثامن

الجزء ٨ · صفحة ١٣٤

المعلومة من غرمائه في التسمية بالوجوب للمجهولة، ولا قامت بما توحيها الحجة، ولا أن توازع المعلوم من الحقوق، ولو كانت كلها متعلقة بالذمة في الحياة، ومحكوما بها في مال المدان بالأصل وتوجب المزاحمة في المال لتلك في الحياة والممات. إذ لو قامت الحجة بوجوبها فإنها مؤخرة عن المعلوم في هذا الموضع لانكار الغرماء لها، ولا له أن يحكم لهم عليه لما يخرج منه به في الحكم عليه عند الحكام المسلمين إذ ليس عليهم له في النظر أكثر من ذلك

•

مسألة: وماذا لو أقر المدين بدين بعد صحة الديون التي عليه بالبينة: قال: وما صح بالبينات عند الترافع فأسوة في الحكم وهو الأولى بالتقديم

فيما قيل حتى يصح عليه من المعلومة بالاقرارات

وإقراره بعد المرافعة والنزول إلى فصل القضاء بحق من الحقوق لأحد لا يقبل إذا لم يكن في المال وفاء للجميع، ولم يقبل الغرماء إقراره، وإن كان يقبل عليه ويلزمه إذا كان بحال من يجوز منه ويثبت الحق بالحق عليه، فإنه إنما يحكم في الحكم عليه به في ماله بعد الاستيفاء من هؤلاء، وإن كان في المال وفاء له لم يكن هنالك حين ذلك مدفوعا بلا خلاف نعلمه. وقول ثان: وقيل يجوز إقراره عليه مالم يحكم الحاكم بحجر ماله لأرباب

الحقوق عليه:

وقول ثالثا: أنه يقبل إقراره مالم يحكم بالافلاس عليه. فانظروا فيه فإنه أيما الاختلاف يخرج في ثبوت الاقرار منه حجة على الغرماء أولا مهما كان الاقرار معلوما بحق معلوم، فكيف بمجهول لا يدري أيكون ذلك حجة على الغرماء توجب المساهمة لهم للمعلومات عند القضاء والتوزيع للمال بينهما لا أرى ذلك مما تثبت به الحجة على غريم عند المناكرة من بينة ولا إقرار ما كانت الجهالة له لازمة، لأن قول الحجة له لازمة إن عليه حقا غير سمي في الحسب لأجل سمي في النسب، وإلا لا أراه في الحق على حال حجة