الجزء الثامن
الجزء ٨ · صفحة ١٣٥مسألة: ما أسباب رفض إقرار المدين بدين بعد صحة الديون التي عليه بالبيئة:
قال: إن قول المدان تدخله العلة الموجبة للاختلاف فيه، لاحتمال الدعوى من وجه أن يكون ذلك على معنى الالجاء، إن لو كان الحق في الحق معلوما، فكيف لا يكون إقراره معلوما بمجهول لا يدريه، ولا من يطالب به له، كلا. إن العلة فيه لأظهر وأوضح من وجهين:
أحدهما: ما قد يحتمل في المعلوم كونه من إمكان الالجاء
الآخر: من وجه ما يوجب تأخير حاظر القضاء فيما لهم عليه عن الامضاء وإصابة المهملة في التوقيف لماله حتى الاتفاق، وفي ذلك الغرار، بل ربما يمضي به الحكم إلى الفقراء رأيا، فلذلك لا يكون على الغرماء حجة إن أنكروه على حال
مسألة: وجوب امتثال المدين لما يحكم به القضاء عليه:
قال: وما اختلف فيه من الحقوق التي به الحجة من قبل البينة، وما كان من جهة الاقرار وجوبه عليه فإن ترك الأمر فيه إلى القضاء من حكام الاسلام فأي شيء حكموا به عليه فيهما من الاتفاق، وفيما بينهما من الافتراق فعليه الانقياد، وترك الشقاق
•
وأما إن وقع الحكم فيها على يده، فعليه أن يحكم فيها على نفسه
بالسوء، لأنهما كليهما في علمه سواء
مسألة: لماذا اختلف الحكم بينهما؟
•
قال: وإنما افترق فيها الحكم على الاختلاف بينهما في مواضع والاتفاق لها في أخرى، لما بينت لك من جواز احتمال إمكان الالجاء وإلا كلها ما
كان بينها قبل التفليس على سواء
- 150 -