كتاب لباب الآثار الواردة على الأولين والمتأخرين الأخيار سالم بن سعيد بن علي الصائغي أبو علي

الجزء الثامن

الجزء ٨ · صفحة ١٣٦

مسألة: هل له أن يقدم شيئا من الحقوق المعلومة على شيء:

وليس له أن يقدم شيئا على شيء من جميع المعلومات من الحقوق لقيام الحجة عليه بها من علمه كما لو صح ذلك بالبينة عليه عند من يلي الحكم في ذلك عليه من الحكام

وإذا ثبت ذلك عند الترافع إلى الحكام فكذلك إن ولى الحكم فيها على نفسه، لأنها أصح في علمه مما صح عند الحاكم بالبينة قبل التفليس، وما كان بعد التفليس الابتلاء به منه فلا يشركه في التوزيع إلا برضا من الغرماء، إذا كانوا بحال من يجوز منهم الرضا، إذ ليس ذلك له عليهم إلا بذلك

مسألة: هذا في الحقوق المعلومة، وماذا عن الحقوق المجهولة: قال: وكذلك المجهول منها، وإن كان معلوما، إنه في الأصل متعلق في الذمة، محكوم عليه به لصحيح إقراره به في المال، فإنه لعدم ثبوت رضا الغرماء، وجوازه عليهم في الحكم غير مزاحم لما لم يجهل في الحسب عند القضاء، ولا مشارع له عند التوزيع للمال عليه، ولا موجب حكم التوقيف للمال حتى تصح ثبوت المشاركة منه للمعلومات بحجة تكون على أهلها عند المسلمين من أهل العلم في النظر على رأي، أو في الكتاب أو الاجماع أو السنة

حجة

مسألة: كيف يستوفى من أقر له المدين بحق بعد صحة الديون بالبينة حقه: قال: وإن لم يكن ذلك، ولم تقم به الحجة على أرباب المعلوم من الحقوق في الحق، فكأنه يكون كالموقوف أمره حتى يقع الحكم أو الصلح فيه على شيء إن اختلف من له وعليه فيه فيوفيه بعد استيفاء كل ذي معلوم حقه على ما وقع عليه الصلح فيما بينهما إن كان ممن يجوز عليه فيه الصلح من المصالح عند القدرة، ووجود اليسرة بعد العسرة، وإلا فمتى ما وجد على الخلاص على التحري، أو على ما جرى فيه الصلح عليه أداه وأجزأه

- 136 -