الجزء الثامن
الجزء ٨ · صفحة ١٣٨مسألة: وما الرأي في الموازعة:
قال: ولا يبين لي في النظر على قياس ما جاء به الأثر أن يكون عليه الموازعة له خيرا، كان ذلك مع الرفعان إلى الحاكم أو قبله، أو بعده أو كان المديون المتلى للحكم على نفسه في ذلك بنفسه لهم وعليهم، إذ لا عليهم له، ولا له عليهم، إلا ما يوجبه الحكم لهم عليه، وله عليهم، وإذا ثبت هذا في الحكم هكذا في هذا الموضع
مسألة: جهالة الحقوق لا تؤدي إلى توزيعها على الفقراء:
قال: ولو طلب من له المجهول من الذين لم تقم له به الحجة على الباقي من الغرماء غيره، وطلب هنالك المدان مثله، لم يكن للقول فيها أنها تكون للفقراء بالجهالة له لذلك مدخلا في هذا الموضع، لعدم الموازعة منه لها. ووجود السبيل إلى التوزيع، وليس ذلك كالأمانات، ولا ما أشبهها من الأموال المختلطة التي في النظر يتعذر قسمها بين أهلها على أهل النظر لا بالتراضي إن يتر اضوا على شيء فيها، ويكون على حكم التوقيف لها إلى وقت المصالحة فيها عن رضى، أو أنها للفقراء على ما جاء به القول في الأمور التي لا يعرف ربها، بل كأنه يشبه في الحق خروج المعنيين في هذا جميعا مهما قامت الحجة بالمجهول، لمن قامت له به على أرباب الحقوق المعلومة من الغرماء من قولهم،
أو ما يوجب ذلك من الأسباب عليه في ماله من المظالم وغيرها
مسألة
عدم جواز كتمان الحق بعد علمه عند المطالبة به:
قال: وإن كانت الحجة لا تقوم لدى المجهول عليهم، ولا لمن عليه له ذلك بالاقرار مهما عارضوها، فإنما ذلك كذلك في حكم الظاهر يخرج بالكتمان ظلما في أصل الواجب عليهم لشريكهم عند الله، وإنما عليهم الاظهار لما علموه من الحق في الظاهر على المدان، وله، وللشريك عليه المطالب له بحقه ذلك، ولا يجوز لهم أن يكتموا الحق في الحق بعد ما علموه عند المطالبة لهم فيه في مثل هذا
- ITA -