كتاب لباب الآثار الواردة على الأولين والمتأخرين الأخيار سالم بن سعيد بن علي الصائغي أبو علي

الجزء الثامن

الجزء ٨ · صفحة ١٣٩

وجه

بالسؤال إرادة الحياة والكسب لما فيه الحرام من العرض الأدنى، ذلك مالا فيه للمتعبدين من الأنام، وعلى الكل من العاقلين في الحق الانصاف من

نفسه

•

مسألة: كيف يكون الانسان منصفا:

قال: ليس من الانصاف في شيء الأكل أموال الناس بالباطل ولا السعي في شيء على موافقة غير الحق، وإنما هو السعي على ما يرضي به المولى مما تكره النفس، أو تهوى، وليس لأحد إلا متابعة الحق في كل حال وعلى كل حال من الأحوال، فإذا ثبتت المعلومة المجهولة: لقيام الحجة بالمجهولة فكأنه يكون النظر إلى الاتفاق من أربابها إن كان التوزيع يمكن في النظر على ما صح من الحقوق عليه لأهلها

مسألة: ما الحكم إذا اتفق أصحاب الحقوق، أو إذا اختلفوا: قال: إن اتفق أرباب الحقوق على شيء فيها فكذلك، وإلا فكأنه هنالك يخرج معنى الاختلاف، إذا كان المال في الاعتبار لا يفي بجميع المطالب من الحقوق الثابتة في ماله، والمدان طالب للخلاص ملج عليه، وهو في الالجاج بالمطالبة كذلك، فيخرج في بعض القول فيه: أنه موقوف حتى يتفقوا على شيء أو يحضره الموت، فيوصي على الصفة. ويخرج في بعض القول: أنه يكون للفقراء، وذلك بعد الحجة عليهم به على ما جاء عن الشيخ أبي الحواري في المختلط من النقصان إذا لم يعرف ما لكل منهما.

مسألة: وماذا لو علمت كل الحقوق إلا واحدا: قال: ولو كانت كلها معلومة إلا واحدا منها فكذلك، لأن التوزيع هنالك كالمتعذر جهلا، والتعذرة كانت في هذا الموضع لهذه العلة كالمجهولة كلها، إذ لا يدري مالذا، ولا لهذا، فكأنه في كل ماله منها لم يعرف له رب، فلهذه العلة

يصير

- 139 -