الجزء الثامن
الجزء ٨ · صفحة ١٤٠قيل فيها إنها للفقراء إن لم يتراضوا على شيء فيها على قول من يقول في الأموال
التي لا يعرف لها مالك إنها للفقراء في أحكامها.
مسألة: وما الحكم إذا وقع الاتفاق من أرباب الحقوق:
قال: فإن وقع الاتفاق من أرباب الحقوق بعد الاتفاق وإنفاذ الكل في الفقراء، ما علمه حقيقة، وما جهله فعلى التحري فقد مضى الأمر سبيله، وإن كان قد بقى عليه شيء منها بعد النظر فيها أنفذه فإذا عرف وصح ووزع بين الكل من الحقوق، وينظر ما ناب كل حق من الانفاذ فسقط منه وحفظ الباقي
معرفة
مسألة: هذا كله في حياة المدين، فماذا بعد الوفاة:
قال: وأما بعد الوفاة فليس للاختلاف موضع، ولا يخرج من القول
على جهة الحق والصواب إلا القول: إنه لا يجوز لأحد من الشركاء أن يستوفي
حقه من
المال بعد الوفاة بالكمال، إذا لم يكن فيه وفاء على الميت من الحقوق
،
من
وكأنه المرجوع فيه من التوزيع له بين أرباب الحقوق فإن فعل فهورد على حال، ولو كان سرا في موضع الانتصار، إذ ليس من المال إلا مقدار ما يستحقه التوزيع لكل من الحقوق الثابتة عليه المحكوم بها في ماله، المطالب بها وغير المطالب بها، المجهولة والمعلومة من المظالم وغيرها متزاحمة في المال على سواء
مسألة: معنى
هذا أنه ليس للورثة نصيب في التركة:
•
قال: المال كله موزع في ذلك الموضع بينهما وليس للورثة منه قليل ولا كثير، ولا حجة إلا نفس الفداء له في موضعه بما فيه من الحقوق، إذ لا يكون الميراث إلا من بعد وصية يوصي بها أو دين، والوصية لا تثبت مما أحاط بالمال
الدين
- 18. -
-