كتاب لباب الآثار الواردة على الأولين والمتأخرين الأخيار سالم بن سعيد بن علي الصائغي أبو علي

الجزء الثامن

الجزء ٨ · صفحة ١٤١

مسألة: وكفن الميت المدين، أليس من ماله؟

قال: إن المسلمين من أهل العلم قالوا في كفنه من ماله اختلاف وبعض القول إنه لا يكفن من ماله، والديان أولى بالمال كله، وأنه يدفن عريانا على حسب ما أرجو أنه عن أبي معاوية. وذلك يخرج إن لم يتفق في ذلك الحال له كفن من غير تركته بوجه من شجر أو غيره من الساترات له الجائزة في أكفان الموتى، وإن استهلكت الحقوق المال من المظالم، وغيرها، ولم تقدر على التوزيع بين أرباب الحقوق، وكأنه هناك لا يكون في القول بالتوقيف له عن أن يكون

للفقراء سبيل

•

مسألة: ألا يوجد رأي في توزيع هذا المال على الفقراء:

قال: هناك من يقول: إنه ما حشري، إذ لا يزاد كل يوم إلا تشعبا بموت أحد الديان وأرباب المظالم، ولا يزيده التشعب عن معرفة أربابه إلا بعدا، فلم يبق فيه من القول إلا أنه للفقراء أو يلحق بأموال المصالح التي هي لبيت مال المسلمين عند حاجة الامام إليه

مسألة: وماذا لو عرف ما لكل واحد من الحق ماذا يفعل:

قال: إذا عرف ما لكل واحد من الحق الموزع حسن في النظر أن يبدأ بإخراج المظالم، ثم المطالب به من الحقوق التي على غير المظالم. إذا لم يكن له وسع على إخراجها تفريقا في حال، ولم يكن بد من الموالات في إنفاذها وتسليمها إلى أهلها بغير ذلك فلا عليه في الدين من حرج، ولم يكن تأخيره تهاونا، أو مطلا، فيكون إذ ذاك ظالما:

مسألة: وإذا طولب بكل ما عليه؟

قال: وإن طولب بالكل تكاءفت المطالب والحقوق في التسليم إذا كانوا كلهم حاضرين، وبأيهم بدأ فقد أصاب الحق في ذلك إذا كان على غير سبيل

- 181

-

-