كتاب لباب الآثار الواردة على الأولين والمتأخرين الأخيار سالم بن سعيد بن علي الصائغي أبو علي

الجزء الثامن

الجزء ٨ · صفحة ١٤٢

الأثرة، لأنهم كلهم في الحقوق سواء، وله أن يحكم لهم بالسواء في الحق، ومع ذلك فلابد أن يبدأ بواحد. إذا لم يكن قضاهم جملة في دفعة كل بماله، وقضاهم شيئا يقتسمونه كل على قدر حقه على سبيل العدل بما لهم عليه من

الحق

مسألة: بمن يبدأ في التوزيع إذا لم يكفهم المال كل ما لهم:

قال: ولما تعذر الأمر عليه إلا أن يبدأ بأحدهم قبل الآخرين كان له أن يبدأ بأحدهم لا سيما أرباب المظالم على اجتباب منه عن التمايل إلى جانب الهوى لما يهوى

مسألة: إذا أحس بالميل الصادر عن الهوى. فماذا يفعل:

قال: فإذا أحس بالميل الصادر عن الهوى من النفس الامارة بالسوء إلى أحد فليبدأ بغيره حتى لا يكون ذلك لغير الله، وإن بدأ عن يمينه فحسن في النظر، إذا لم يكن دعاه إلى يمينه ليبدأ به لما جاء في الحديث عن النبي صلى الله عليه وسلم وإن تراضى الغرماء على شيء في الابتداء فذلك

مسألة: وإذا طلب كل واحد من الغرماء أن يبدأ به فماذا يفعل: قال: وإن طلب كل واحد منهم أن يبدأ به ضرب القرعة بينهم وكل من خرج السهم الأول عليه بدأ به، وأعقبه الثاني وهكذا حتى يستفرغ الغرماء لأنه أدنى إلى المساواة، وكأنه أقرب إلى التقوى، وأبعد من الأثرة، وأبرأ للنفس من إجابة داعية الهوى

مسألة: وما القول في الكفارات:

قال: وما عليه من الكفارات كأنها غريم حاضر من الغرماء إذا كان للرقبة المؤمنة واحدا، وكالمطالب الغائب منهم عند الوفاء. إن كان لها في وقته ذلك

- I{Y-

-