الجزء الثامن
الجزء ٨ · صفحة ١٤٣معدما، لكنه كالتائب عنها يكون عند الاقتضاء على قول إنها وحقوق العباد سواء. فإن باب الرقبة ما يكفي للتحرير، وإلا كان في المديون، والمديون إن كان
لا شيء عليه ورحبت الكفارة صوما لأنه لم يجد لفقره إلى التحرير سبيلا وهكذا القول يخرج على قول من يقول بتأخيرها، وتقديم حقوق العباد عليها، إذا لم يبق في يده بعد الوفاء لما عليه من الديون للديان ما يجب عليه فيه التحرير، ويكون عليه الصوم في الكفارة لأن الأصل فيها التحرير لرقبة مؤمنة،
فإن لم يجد فصيام شهرين متتابعين، فإن لم يستطع فإطعام ستين مسكينا وذلك على قول من يقول إن الاطعام في الكفارة يجزى. وقيل فيه إنه لا يجزيه وإنه ليس إلى الاطعام في كفارة القتل سبيل ولا مدخل
مسألة: هذا على رأي من يقدم حقوق العباد على حق المولى. فماذا على
العكس:
قال: أما على قول من يقول بتقديم حقوق المولى على حقوق العباد إن كان في يده ما يجب عليه إخراجه يكفي للتحرير أو يزيد، وليس للعباد من الديان إلا ما فضل عنها، وعلى قول من يقول بتقديم ما لزم قبل الآخر فليقدم الذي وجب عليه قبل الآخر منهما ولا يكون أحدهما أقدم من الآخر في تقديم الوجوب عليه فيهما، إذا كان نزول البلية بهما معا. وإن التبس عليه أيهما أولا. كانا في الحكم على، سواء لا يقدم أحدهما على الآخر إذا كانت العلة في التقديم وجود القبلية في أحدهما
مسألة: ماذا لو استطاع القدرة على الصيام قبل اتمام الاطعام: قال: وإذا ثبتت الرخصة في الاطعام لمن قدر عليه، ولم يكن في وسعه التحرير، ولم يستطع الصوم على قول من رأى ذلك يجزيه فذلك إذا كفر قبل وجود الاستطاعة على الصيام، وأما إذا وجد القدرة على الصيام قبل اتمام الاطعام فليرجع إليه، فإنه لا يجزيه إتمام ذلك عن الصوم للكفارة، ولا يحتسب
- I{T -