كتاب لباب الآثار الواردة على الأولين والمتأخرين الأخيار سالم بن سعيد بن علي الصائغي أبو علي

الجزء الثامن

الجزء ٨ · صفحة ١٤٤

لما أنفذه فيه كذلك، وإن وجد القدرة على تحرير الرقبة المؤمنة قبل إتمام الكفارة بالصوم كان عليه الرجوع من الصوم إلى التحرير في الكفارة، ولا يجزيه الصيام حين ذلك، إذا لم يكن أتمه قبل الوجود لما يجب عليه فيه به العتق في الكفارة أبدا على حال، وإذا أخذ في طلب الرقبة للتحرير، فتلف ما في يده أو بعضه حتى لزمه اسم الفقير، فلم يصم للتكفير، ولا لائمة في ذلك عليه، إذا كان عن غير تضييع منه ولا تقصير على هذا يكون حاله في هذا

مسألة: ما حكم الأموال التي ظلمها وما زالت في يده:

قال: وأما ما كان من الأموال التي ظلمها بعد في يده، أو يعذر غير الغرم على ردها من جميع ما يلزمه رده عند القدرة له على رده، فعليه الاسترداد والرد، بأن يدفع إلى كل ذي حق حقه منها

مسألة: وإذا كان بعضها باقيا، وبعضها غير باق:

قال: وإن البعض من هذه الأموال باقيا في يده، والبعض منها ذ ذاهب بحيث لا يرجى، أو أنه لا يقدر بغير الغرم على رده، كان عليه رد ما في يده إلى أهله، والمغروم والمضمون وجميع ما كان من الديون لا يشارك من هي له صاحب الموجود بعينه في معلومه، بل هو الأولى به، لأنه ماله، ويكون غرم المردود بالغرم، والمضمون وسائر ما عليه من الديون المتعلقة بذمته المحكوم بها في ماله سواء، وإن جهل بعض ما في يده لمن هو، وعلم البعض أعطى المعلوم أهله، والمجهول مجهول قد مضى من القول فيه ما يستدل به على حكمه

مسألة: إذا كانت الأموال وأربابها كذلك ولكنه يجهل ما لكل فما الحكم؟ قال: وإن التبس عليه الأمر فيها مع وجودها، ومعرفة أربابها إذا لم يعرف مال كل واحد منهم فالأمر مرجوع إليهم أو إلى من يقوم مقامهم في ذلك، فإن اتفق على وجه صحيح يخرج في الحق جوازه فيها وإلا فهي الموقوفة حتى ذلك

- 1 {{-