الجزء الثامن
الجزء ٨ · صفحة ١٤٨مسألة: هل يجوز أن يدفع لأحد قبل أن يرفع الغرماء أمرهم إلى الحاكم قال: فإن خالف إلى ما ليس له فدفع إلى أحد منهم حقه بكماله، أوما سلمه من قبل أن يرفع الغرماء طلبهم إلى الحاكم جاز له ما أخذه من ماله ولم تكن لغيره منهم شركة فيه
مسألة: وإن فعل بعد رفع طلبهم إلى الحاكم: قال: وإن هو فعل من بعد الرفيعة بطل ولم يجزله، وقيل بجوازه له مالم عند الحاكم له ما يدعى من الحقوق عليه، وفي قول ثالث: مالم يحكم بها، وفي قول رابع: مالم يفلس، وفي قول خامس: مالم يحجر عليه
يصح
مسألة: وماذا لو بقى المال في يده حتى جهل أربابه:
•
قال: وإن بقى في يده مع بقاء ما عليه حتى جهل أربابه، أو أحدا منهم فامتنع من أن يجري عليه صحة قسم، ولم يجز أن يصطلح فيه على شيء في واسع ولا حكم. فأولى ما به على هذه الحالة أن يوصي به على الصفة لمعنى ما به من الجهالة من ضمان لزمه لا يعرفه أو بحق عليه له ما تقدمه من تصرفه فلا يمنع من ثبوته في هبة ولا بيع ولا شراء، ولا أخذ ولا عطاء، أو ما جاز في العذل لا يكون من الواسع في الأصل لأنه ماله وما عليه من حق فهو في الذمة، إلا ما صح بأنه فيه لشيء أوجبه في الاجماع أو على رأي من يجيزه في موضع الاختلاف بالرأي في ثبوته فيه.
مسألة: وماذا لو أوصى بماله في هذا الموضع إلى الفقراء: قال: وإن أوصى به في هذا الموضع للفقراء عملا برأي من أجازه لهم جاز على هذا الرأي ولم يكن لمن بقى من الغرماء مدخل في هذا القضاء إلا أن يكون من بعد الحجر عليه أو ما دونه مما يجوز لأن يختلف في جوازه فيرد إلى من له الحكم فيه في موضع دخول الرأي عليه أو يكون في موضع مالا يصح له مافعله من مثل
- 1 {^ —