الجزء الثامن
الجزء ٨ · صفحة ١٥٠طرفة عين، فأي فرق بينه وبين ما به يطلب من دين لمن له عليه لزمه أن يؤديه إليه مع القدرة من غير تأخير له بعد أن حضره لا لشيء لزمه أن يقدمه فلم يجزله أن يؤخره، وإلا فالمطل من الغني ولا شك، وإنها في موضع الطلب من أهلها معنى أو لفظا لعلى سواء، وليس له أن يميل إلى أحدهم إلى هدى فإن فعله فهو آثم لربه في ركوبه لما ليس له ظالم أوفاه حقه على هذا دون غيره من هؤلاء، أو زاده في موضع عجز المال فوق ما يستحقه فهو كذلك، وإن كان في قضاه، لا يرده بعدما قضاه من قبل أن يرفعوا طلبهم إلى الحاكم إلى حد مالا يجوز أن يختلف في يطرلانه معه الحجر عليه، وما كان من أمر الحاكم من بعد أن نزلوا إلى حكمه في موضع جهله أو علمه، فلابد له من رده إلى العدل في قسمه، وإلا فالضمان على حال.
فإن كان لغير عذر فهو في ماله، وإلا ففي مال الله من مال على هذا من أمره في موضع عذره، فانظر فيه
مسألة:
قلت له: وما رهنه من ماله، أو أثبته في حق لمن له عليه من بعد أن
أوصى به أو قبله
قال: قد مضى من القول ما يدل على جوازه إلا لمانع حق من إجازته، وإلا فذو الرهن أولى به، أن يتقدمه من أجله، ولا يشاركه في حياته، ومختلف في دخول الغير عليه من غرمائه بعد وفاته، وما أثبته من ماله، فعسى ألا يخرج من الاختلاف في الحالين على حال
مسألة:
قلت له: وما أوصى به من أصوله لغير وراثه من ضمان لزمه أو للفقراء من ضمان لا يدري من ربه، أيكون لهما دون الغرماء أن يرجع إلى أن يموت على هذا. وإن أقر، أو أوصى بما لهم عليه من حق أو صح ذلك
- 10.