الجزء الثامن
الجزء ٨ · صفحة ١٥١قال: نعم، إلا أن يكون هنالك مانع من ثبوتهما في إجماع أورأي، على قول من لا يجيزهما معه في موضع الرأي، والاختلاف بالرأي إن حكم به، وإلا فهو كذلك أوصى أو أقر بما لهم عليه من الحق، أو صح بالبينة فلا أفرق في
ذلك
مسألة:
قلت له: وما كان من هذا في المرض فرجع عنه من قبل أن يبرأ، أولم يرجع حتى مات في مرضه ذلك؟
قال: ما كان من هذا في المرض فهو في محل ما يجوز عليه كون النقض إن رجع من قبل أن يبرأ ويكون عليه ماله من قيمة في نظر من له به معرفة من أهل
العدل.
وقيل: ما أقربه مع يمينه لمن أوصى له لغرمائه، لا فيما أوصى من هذا به
للفقراء، فإنه لا يمين لهم عليه لأنها لمن له الحق في الأصل. وقيل: بجوازه لمن أوصى له به وثبوته عليه فلا رجوع له فيه، فأما في حق من لا يدري به، قال أشبه في رجوعه عما اختاره الخلاصه من جعله للفقراء إن صح له، وإن لم يرجع حتى مات في مرضه جاز لأن يختلف في ثبوته، فيرجع به إلى القيمة، أو إلى ما يقر به وارثه.
وقيل: ليس لوارثه إلا أن يسلم الشيء أو القيمة إن شاء، وإن إلى من أن يقر بشيء فالثمن أولى به على قول من لا يثبه، فيجوز لأن يكون لوارثه الحجة في فدائه بالقيمة إن شاء، وإلا فهو لمن أوصى له به على هذا القول، لا على رأي من لا يجيزه لأنه في لازم فيمنع من أن يكون لوارثه في فدائه حجة، أو لغيره من غرمائه شركة لثبوته للموصى له في رأيه، وإن برئ من مرضه فرجع من بعد جاز لأن يكون على ما جرى من الاختلاف في صحة ثبوته، وجواز نقضه ورده إلى ما يقربه أو ما يكون له من قيمة إلا ما جهل ربه فأوصى فيه للفقراء بعد استهلاكه بجميع ماله أو شيء من أملاكه ليأسه من معرفة ملاكه،
وما لما يحاوله به من فكاكه على رأي من رآه وجها لخلاصه فأجازه له
-
101 -