الجزء الثامن
الجزء ٨ · صفحة ١٥٢مسألة: مشاركة الغرماء للفقراء الموصى لهم:
قلت له: فإن كان ماله لا يكفي ما عليه لغرمائه، فهل من وجه في دخولهم على الفقراء أو من أوصى له بشيء من الغرماء على هذا الوجه من
الضمان:
من
أن
قال: لا أدري في هذا وجها أخبرك به، إلا أن يكون في موضع فساد القضاء بنقض أو حجر أو مرض على رأي من لا يذهب إلى صحة ما يكون إلا برضى من وارثه في موضع ما يكون له الحجة في الرضى فإنه لابد في ماله يرجع على حاله فيكون بين ما به من حق له ولغيره من غرمائه. فإن قدر على الوفاء وإلا فالوصية بما يبقى عليه مع الاشهاد لا سيما فيما للعباد، ولابد منهم لمن أمكنه فقدر عليهما، فإن مات على ما صح عليه فالمال شرع بين الجميع، ويكون لمن أوصى له به أو شيء منه ما أوجبه الحكم من قيمة، أو ما أقر، فإن قدر في قسمه على التوزيع، وإلا فالصلح على ما جاز فإن امتنع جوازه لمانع لا يرجى زواله صار مجهولا فجاز لأن يختلف في حكمه قولا وعملا، وعلى المبتلى أن يعمل بما هو أقرب إلى الحق عن نظر أو مشاروة لذي بصر.
مسألة: حكم التصرف في مرض الموت: قلت له: وما باعه في مرضه الذي هلك فيه أو قايض به فنافذ أم
عليه
قال: أما البيع فإن كان لما يلزمه أو يحتاج إليه بوفاء من الثمن فهو مما يختلف في جوازه، بعض أجازه فأثبته، وبعض لم يجزه فأبطله، وإن كان لا شيء من هذا فلا جواز له، وبه يستدل على ما بالقياض من منع لخروجه عما أجيز فيه، وقيل بجوازه ما يكون من قياضه بعدل من السعر
مسألة: الاقرار للوارث:
قلت له: وما أقر به لوارثه من حق في مرضه فقاضاه به شيئا من ماله.
قال: لا يخرج من الاختلاف في جوازه له، وعلى قول من يجيزه فلغيره
-
152
-