الجزء الثامن
الجزء ٨ · صفحة ١٥٣من الورثة أن يفدي ما يكون له فيه، فيؤدي إليه من حقه مقدار ما يصح له عليه في موضع ما يكون لهم ذلك.
وقيل: في هذا من إقراره له إن كان بشيء معروف بالوزن أو الكيل جاز وإلا فلا يجوز، وقيل: بالمنع من جوازه له في مرضه على حال، إلا أن يصح بالبينة، وإلا فلا، ومالم يجز فهو لوارثه أجمع، من بعد إخراج ما فيه من وصية أو دين صح عليه لا من قبلهما فإنه ليس لهم من ماله إلا ما أبقته الوصايا والديون
مسألة: الهبة لولده الصبي: قلت له: وما نحله لولده الصبي من نحل أو أعطاه من عطيه أو وهبه من
هبة من قبل أن يوصي بملكه أو بعده قال: قد قيل فيه ليس بشيء، وقيل: إن أحرزه من بعد أن يبلغ جاز له. فإن رجع، أومات قبل أن يحرزه بعد بلوغه فلا شيء له لأنه لم يخرج بعد ملكه، وما تأخر منهما في وقوعه فكأنه يشبه على قياده أن يكون معنى في
عن
رجوعه عما تقدمه، وقد مضى القول فيه مسألة: إنفاذ الوصية لغير الوارث:
قلت له: وما أوصى به في مرضه فقضاه من ماله غير وارثه بحق له عليه أو ضمان لزمه له، أو منه دون غيره وديانه هل لهم مدخل فيه مع الموصي له به على هذا من أمره. قال: قيل: بالمنع من جوازه، وعلى هذا فلا يخفى على من له أدنى
فكرة أن يكون لعدم ثبوته كأنه لا شيء في كونه فيبقى على حاله وقيل: إن ترك ما يكفي لوفاء مالهم عليه من بعده في ماله جاز له وإلا فهو أسوة فيما بينهم على قدر ما تكون لكل منهم وقيل: بجوازه إلا لمانع من ثبوته حال كونه من جهة أخرى، وإلا فهو كذلك على رأي من يجيز منعه لما قد لزمه، فيأتي أن يمنعه من
ذلك
- lor-