كتاب لباب الآثار الواردة على الأولين والمتأخرين الأخيار سالم بن سعيد بن علي الصائغي أبو علي

الجزء الثامن

الجزء ٨ · صفحة ١٥٥

مسألة: الاقرار قبل رفع أمره إلى الحاكم

قلت له: وما أقر به من قبل أن يرفع عليه غرماء إلى الحاكم أو بعده أيقبل إن لم يصح لغيره فيدخل مع من صح لهم إذا هم أنكروه لهم إذا هم أنكروه، وماله لا يكفي لما عليه أم لا؟ قال: قد قيل يجوز ما قبله، ومختلف في جواز ما بعده، مالم يحجر عليه ماله، وقيل: مالم يفلس إذا هم أنكروه وما في يده لا يفي بما عليه.

مسألة: الغرماء يطلبون يمين المديون:

قلت له: فإن ادعى بقية الغرماء أن ذلك منه إلجاء، وأنكر الموصى له

أو المقر له به هل عليه يمين إن هم أرادوا يمينه أم لا؟

قال: نعم، في موضع ثبوته له، فإن هو نكل عنهما يوما بطل ما أوصى له به من ضمان، أو أقر له بحق له عليه صار بين غرمائه شرعا، فإن صح له عليه حق فهو كأحدهم فيه، وإلا فلا شيء له

مسألة:

قلت له: وما أوصى به للفقراء من ضمان لزمه لم يعرف له ربا فهو لوارثه

يمين عليهم فيما لو كان على واحد بعينه لصح له ما طلبه من يمينه عليه قال: لا أعلمها ولا يبين لي لزومها ولا جوازها لأنه أوصى به لهم في عموم

لا على الخصوص لأحد معلوم فيصح لأن يكون له عليه فيما هي من دعواه واجبة فيه، ولأن الضمان في أصله لا لهم، وإنما ادعاه إليه ما به من جهله بمن هوله ويأسر من معرفته يوما فاستخاره لخلاصه على رأي من أجازه في موضع جوازه

له.

مسألة

:

6

قلت له: وعلى هذا من كون الوصية بجميع أملاكه للفقراء وصحة ثبوتها بعد موته على هذا الوجه من لزوم ما عليه لمن عز عليه أن يعرفه، فأي

-

100