الجزء الثامن
الجزء ٨ · صفحة ١٥٧قلت له: ويجوز في موضع ما لا يكون فيه قائم بالدل هو الأولى بأمره من
غيره لمن كان ذا فقر مقدار ما جاز له أن لو كان من يديه أم لا؟ قال: هكذا يخرج فيه عندي على هذا الرأي كما جاز لغيرهم على قياده، وإنه لأكثر ما فيه من القول
مسألة:
قال: لا أجدني على الرأي أعرف في الحال ما يمنع من جوازه له في هذا المال كلا، لا سبيل على قياده إلا جوازه، فإن المنع لا مجاز له لظهور فساده
فأعرفه مسألة
:
قلت له: وما به نصحت لي من قبل ما أنا فيه من طلب الرخصة في هذا لوارثيه وكثرة المراجعة في السؤال عنها، والمطالعة لاثار من تقدم فيها، فإنه لما رأينا من كان ذا نعمة ورفاهية من أولاد وزوجة أمسى وأصبح خالي الكف من ذلك أخذتنا الرحمة لهم والشفقة عليهم، فالآن نريد منك أن تجتهد في رفع ما بها
من تشديد أو ترخيص كما شرحته في المسألة التي للوالد وأي فرق بينهما؟ قال: إني لأراك فاستدل بمثل هذا من مقامك على أنك تكدح في طلب الرخص، فتلح علي في إظهارها لأجل ما تحاوله من العمل بها في مال هذا الموصى بجميع أملاكه للفقراء من ضمان لزمه، لمن لا يعرفه، لعسى أن تخرج هم جزءا من ماله، وما أخذه من أم أولاده على وجه القرض أو غيره مما به يكون في ضمانه أو تخيرهم بها لأجل هذا، وهل هو إلا جزء من مما حمله من حق في زمانه لغير واحد على ما جاز من دين في رأي أودين، أولم يجز على حال من عدوانه وجوره من سلطانه، وليس هي إلا واحدا من غرمائه، فكيف يجوز على الخصوص من عموم ما صح عليه لغيره أن تؤدي إلى أخذ ماله دون شركائه لا لعلة توجبه، أو تجيزه فتدل على جوازه، وليس هو إلا جزءا مما فيه، أليس الغرماء فيماله في بعده بالسواء، بلى إنه لكذلك فإن وفى بالجميع، وإلا فالمحاصصة في التوزيع على مقدار ما يصح لكل من حقه، وإن لم يقدر
- lov -