الجزء الثامن
الجزء ٨ · صفحة ١٥٨على تقسيمه لمانع من جوازه، فالأصلح على ما جاز وإلا فهو من نوع المجهول لما فيه من القول
وليس لمن ظهر له ما به يوما أن يقرضه بعدما علمه، أوصح معه بالحجة لأخذ
6
ما له عليه من حق في دين أو مظلمة لعجزه عن معرفة مقدار ما يكون له فيه ولئن ما يأخذه لابد وأن يكون بين الغرماء حتى يصح معه أن كل واحد بلغ من
حقه إلى مقدار ماله، وإلا فهم شركاء فيه، وأين من يقدر على عد غرمائه فضلا عما لهم عليه، وإن بلغ حد الطاقة في الجهد لأن يوزعه بين ما فيه مما صح عليه لو لم يصح أنه أوصى به للفقراء من ضمان لزمه، فلم يعرف ربه على رأي من أجاز له، أو يجوز في أحد من هؤلاء لأن يؤثر لهوى يخالف في كونه مما يلزمه من تقوى، وما إلى جوازه من سبيل لعدم دليله، وأنه مع الوصية به كذلك لأبعد على هذا الرأي، لا على رأي من لا يجيزه لغير أهله، فإنه لابد وأن يرجع إلى أصله بين ما فيه من معلوم أو مجهول، لا بالوصية به للفقراء ليس بشيء على هذا القول، إلا أنه لما أوصى به لهم عما لزمه من حق لمن لا يعرفه جاز في مقداره لأن يكون في حكمه كما له من قيمة فيضرب لمن له فيه مع ما علم ربه فصح كما هو في لزومه عليه، كما لو أوصى به كذلك المعلوم من غرمائه فانتقص ما كان من قضائه لما أبطله من شيء أدخل عليه فأفسده إلا أن يقول،
وما هو له بوفاء من حقه فإنه موضع ليس لخفاء، ومقدار ما زاد على القيمة ويجوز على رأي آخر لأن يرجع به إلى ماله من ثمن فحضر به، وهذا كأنه
موضع الخصومة، وما خرج عن يديه فليس له أن يقضي على خصمه برأي وإن رآه عدلا فالأمر فيه إلى الحاكم لا إليه، ومالم يقدر على توزيعه بين ما علم ربه أو جهل لمانع من جوازه لا يرجى معه كون زواله، ولم يكن أن يجرى على ما جاز من الصلح لزمه في الجهالة اسمها بما فيه من رأي في حكمها لأن يلحقه حكم الاختلاف بالرأي على حال في أنه للفقراء أو لبيت المال، أو يوضع فيه أمانة لأهله فيما فيه يمكن كون نقله أو المنع من التعرض له بشيء على مر
-
- 10^-