الجزء الثامن
الجزء ٨ · صفحة ١٦٠جميعا، إذ نجاة القادرين على السبح بالبحر حين هياجه، وشدة طوفانه غير مقطوع بها حقيقة، وإنما هي رجاء يحتمل فيه الوجهان. وأما الحمل فلا أقوى على إلزامه شيء من ذلك إذ لا يدري ما حاله في حينه ذلك، ومايكون عاقبته مضغة انه حيا أو ميتا، شبه معدوم من أجل ذلك لم أروجها لالزامه، وإن التلف يخشى على الأموال دون الأنفس فالتوزيع يكون على الأموال دون
البشر، فهذا ما عندي حسب وان لي فيه. والله أعلم.
مسألة: قائد السفينة يلزمه ضمان خشبها:
وعنه: ففيما عندي أن المستولى على سكان الهورى أخشى عليه لزوم الضمان مما أصاب سائر الخشب من قبل ذلك الهورى في كلا الوجهين الخطأ والتقصير، والقابض للسكان هو شبه بقائد الدابة، إذ هو المتصرف بالهورى
حيث يريده من يمين وشمال. والله أعلم
مسألة: رجل وامرأة اجتمعا على شرب خمر:
وعنه: في رجل وامرأة اجتمعا على فعل ما لا يجوز، وشربا خمرا، ولم
يدر بعد ذلك أنها جامعها أو لا وصح أنه جامعها ولم يصح أن عقلها قد زال أترى عليه ضمانا غير التوبة إلى الله
،
قال: الجواب. لا يبين لي لزوم ضمان عليه بعد التوبة الله تعالى من ذلك
لأنه غير مكره لها على الزنا، وإنما قصدت ذلك باختيارها وقد صح السكر عليها من فعلها فكيف يجب لها عليه صداقها، إن مراوك بالضمان الصداق
والله أعلم
مسألة: في رجل ركب دابة وتركها في الصحراء:
وعنه أيضا: في رجل ركب دابة لغيره، وتركها في الصحراء، أو تركها في
غير موضعها، أعليه ضمانها أم لا عليه إلا قدر الكراء.
-
-17. -