كتاب لباب الآثار الواردة على الأولين والمتأخرين الأخيار سالم بن سعيد بن علي الصائغي أبو علي

الجزء الثامن

الجزء ٨ · صفحة ١٧٠

مسألة: ومنه وفيمن تمر في ماله ساقية جائز وأراد أن يسقف على موضع منها بخشب أو حصى ليمر إلى ماله فوق ذلك، ولم يكن له ذلك في المتقدم أيجوز

له ذلك أم لا.؟ وإن وجد ذلك من قبله أيجوز له تجديده؟

ولا صح

قال: أما تجديد ما خرب مما تقدم ولم يعلم الذي يجدده أنه محدث بباطل ذلك معه ببينة أنه يجوز له ذلك بلا زيادة ولا نقصان. وأما إذا لم يتقدم ذلك وكانت الساقية من الجوائز ففي ذلك اختلاف، وأكثر القول بالجواز إلا أنا لا نأمن على المحدث من الضمان إذا تولد من فعله شى من الضرر على الساقية ويكون السقف لا يضر بالشاحب بالساقية أو يكون بقدر ما يتلقى مسحاتان الشاحبين من أعلى ومن أسفل. والله أعلم

مسألة: ومنه وأما صفة الساقية الجائز فهي التي فيها من أسفل خمس

أجايل أو أربع أجايل على قول. وإم كانت الأجايل أقل من أربع وكانت ملكا

•

الخمسة من الملاك فصاعدا فهذه تسمى جائزا ويجوز أعلى منها أن يفتح أجاله وأما إذا كانت من أعلى فيها خمس أجايل فصاعدا أو من أسفل ففي ذلك اختلاف وللفقهاء في ذلك أقوال ومذاهب، وأنا أحب أن تكون الساقية إذا انقطع فيها من أسفل أقل من أربع أجايل وكان لأقل من أربعة ملاك أن تكون غير جائزة. وأما في قياس النخل فإن الساقية تقطع القياس كانت جائزا أو غير جائز. والله أعلم. مسألة: ومنه وفي رجل اشترى مالا تنفذ له ساقية من تحت طريق جائز ووجد في المال بقعة لا تشرب مع هذا المال المذكور وأراد سقيها مع الساقية المذكورة ويخلطها في المال. أيجوز له أم لا؟

المال من هذه

قال: ان كانت الساقية جائزا ففي الأثر ان الزيادة جائزة وان كانت الساقية حملا نافلا تجوز الزيادة عليها على هذه الصفة، وإذا لم يجز فيتحرى البقعة التي أحدثها ويحتاط حتى لا يشك أن الذي تركه مثل الذي أحدثه أو أكثر. والله أعلم.

- 170