كتاب لباب الآثار الواردة على الأولين والمتأخرين الأخيار سالم بن سعيد بن علي الصائغي أبو علي

الجزء الثامن

الجزء ٨ · صفحة ١٧٢

مسألة: ومنه وفي الماء إذا كان مباعا بالخيار واندفن الفلج على من شحب الفلج على البائع أم على المشتري، وكذلك المال المباع بالخيار بشر به. على

من

الشحب منهما؟

قال: أما الشحب فإنه يكون على من ينتفع بالماء في وقته ذلك من مقتعد ومشتر بالخيار. وأما خدمة الفلج الذي يثبت للدوم مثل الصاروج والظفر فهو على صاحب الأصل وأما كبس الفلج كله ولا يستطاع إخراجه إلا بالمال الكثير فلم أحفظ فيه شيئا بعينه. وفيما عندي أنه مثل الصاروج والظفر لأن هذا صلاحه يثبت على الدوم. والله أعلم.

مسألة: ومنه: وأما الساقية الجائز فهي عندنا التي عليها أربع أجايل والمفتوحة الخامسة والعمل على الأسفل ليس على الأعلى. وأما إذا كانت الأجايل لرجل واحد لكل واحد من المال له إجالة واحدة، فإن كانت أموال متتابعة فيعجبني أن يحسب إجالة واحدة، وإن كانت تقطع بينهما أموال لغيره. فكل مال قطع عليه مال غيره لغيره حسبت إجالته أجالة أخرى، وإن كان الأموال أصلها لاناس متفرقين فتحسب أجايلها على ما كانت عليه عند أربابها لأن الساقية إذا كانت جائزا لم ترجع حملان بعد ذلك، وأما زيادة الماء في السقي إذا كان له سقي على أحد فلا يضيق عليه ولو كان يسقي كل عشرة أيام، ثم رجع يسقي كل يوم، وأما زيادة فتح الأجايل في السواقي الجوائز فهذا يرد إلى النظر لأن بعض الفتح منه ضرر. والله أعلم.

مسألة: ومنه وفيمن اشترى مالا يخطف له الماء من قنطرة ساقية تحت طريق جائز أو غير جائز أدرك كذلك أو أحدث، وقد غابه حجة محدثه، أيجوز لهذا الرجل أن يزيد لماله ماء يخطفه في هذه الساقية المذكورة أم لا؟

قال: إذا ثبت لهذا المال ساقية على طريق أو غيره فجائز له أن يسقيه كيف أراد ولو كل يوم، وإنما لا يجوز له أن يزيد على هذا المال إذا كانت الساقية غير جائز في أكثر القول، إذا لم يكن الزائد بشربه من قبل على هذه الساقية

والله أعلم

- 172 0