كتاب لباب الآثار الواردة على الأولين والمتأخرين الأخيار سالم بن سعيد بن علي الصائغي أبو علي

الجزء الثامن

الجزء ٨ · صفحة ١٧٧

قال: إن هذا الرجل لا يمنع من تجدير ماله، فإن كان في الساقية صوار ففي ذلك الاختلاف قال من قال: لا طريق عليه في ماله عليه طريق. والله:

أعلم.

مسألة عن الوالي عامر بن محمد: رحمه الله:

ومن أراد أن يعمق فلجأ يمر في أموال الناس كفلح الحلالي وغيره، بغير رضاهم فهو محجور ولا يجوز. وأما مثل الشحب فجائز، وأما إذا أرادوا أن يسموا فلجهم فلا أقدر أن أمنعهم من ذلك. والله أعلم

مسألة: ومنه وفي ساقية لرجل تمر في مال رجل وليس للرجل طريق لماله

غير تلك الساقية، أراد أن يتطرق في الساقية لماله. أله ذلك أم لا؟ قال: يوجد في الأثر عن موسى بن علي أنه حكم لصاحب الساقية أن يمر في الساقية إذا لم يكن له طريق غيرها، إلا أنه يوجد في الأثر أن في نفسه من هذا الحكم. ولم يرفع في الأثر عنه أنه رجع عن هذا الحكم. وحفظت عن الشيخ محمد بن عبد الله أنه ليس له أن يتطرق في الساقية إذا كره أرباب الساقية، وأما الفسل عن الساقية قول يفسح ذراعا وقول ذراعين وقول ثلاثة أذرع، وقول مالم يمنع جري الماء. والله أعلم

مسألة عن الشيخ سليمان بن محمد بن مداد: رحمه الله: في المورد إذا كان في البرية من سالف الأزمان وأراد أحد أن يجريه ويقرحه ويجعله فلجا. أيجوز ذلك.؟

قال: إن كان هذا المورد غير ملك لأحد ولا صح أنه وقف موقف ليرده الناس وهو في موات من الأرض ولم يصح أنها ملك لأحد ولا بها شيء من الآثار تدل على أسباب الملك فيها. فهي عندي تبع للأرض ولا بأس عندي على من أجرى ماءه، وأحيا به الأرض الميتة. لأنه قد قيل إن الأرض الله فمن أحيا منها مواتا فهو له. والله أعلم.

- 177